حزب الأصالة والمعاصرة أمام أزمة تنظيمية غير مسبوقة قبيل الاستحقاقات المقبلة

رصد المغرب / عبد الله السعدي


حسب ما أوردته جريدة «الأخبار»، يمر حزب الأصالة والمعاصرة خلال هذه الأيام بأزمة تنظيمية غير مسبوقة، دفعت إلى تأجيل دورة المجلس الوطني للحزب إلى أجل غير مسمى، في تطور يعكس عمق الخلافات الداخلية التي باتت تهدد تماسك القيادة واستعدادات الحزب للمرحلة المقبلة.

وأفادت الجريدة ذاتها بأن فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الجماعية للحزب، لم تنجح في احتواء هذه الأزمة، التي امتدت تداعياتها إلى القيادة الجماعية وإلى المكتب السياسي، الذي لم يعقد أي اجتماع منذ حوالي شهر، ما يعكس حالة من الجمود التنظيمي في أعلى هياكل الحزب.

ووفق المصدر نفسه، تعود جذور هذه الخلافات أساسا إلى طريقة تدبير التزكيات المرتبطة بالانتخابات التشريعية المقبلة، حيث نشبت صراعات حول عدد من الأسماء المقترحة من قبل اللجنة الموسعة، التي تضم قياديين يمثلون مختلف جهات المملكة، حيث أثار هذا الوضع حالة من التذمر داخل صفوف الحزب، وسط اتهامات بتغليب منطق التوازنات الداخلية على معايير الاستحقاق والكفاءة.

وفي السياق ذاته، يسود تخوف متزايد داخل الحزب من أن تلقي هذه الأزمة بظلالها على الاستعدادات للانتخابات المقبلة، خاصة في ظل الرهان الذي يعلقه حزب الأصالة والمعاصرة على تصدر المشهد السياسي وقيادة الحكومة القادمة، حيث تخشى قيادات حزبية من أن تؤدي الصراعات الداخلية إلى إضعاف صورة الحزب أمام الرأي العام وإرباك حملته الانتخابية.

وأشارت «الأخبار» إلى أن نقاشات متداولة داخل الحزب تتجه نحو طرح خيار عقد مؤتمر استثنائي، بهدف إدخال تغييرات على مستوى القيادة وإعادة ترتيب البيت الداخلي، في محاولة لتجاوز الأزمة واستعادة الانسجام التنظيمي قبل الدخول في غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويبقى مستقبل هذه المبادرات رهينا بقدرة قيادة الحزب على فتح حوار داخلي جاد، يوازن بين تدبير الخلافات والحفاظ على وحدة الحزب، في مرحلة سياسية دقيقة تتطلب قدرا كبيرا من التماسك والوضوح في الرؤية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *