أسدلت الجامعة الملكية لكرة القدم نهاية حقبة وليد الركراكي بتعيين الإطار الوطني محمد وهبي ناخبا وطنياً جديدا، وسط تساؤلات عن فحوى عقده ومشروع الجامعة معه.
بدأت أولى فصول الغموض في تصريح محمد وهبي نفسه خلال ندوة تقديمه، حيث تهرب بذكاء من كشف المدة الزمنية أو التفاصيل المادية لعقده، قائلا: “العقد الوحيد الذي له قيمة بالنسبة لي هو العقد الأخلاقي الذي يربطني بالمغرب”.
تصريح وهبي العاطفي أثار الشكوك حول طبيعة الارتباط القانوني، وعزز فرضية “المؤقت”، في ظل ماتم تداوله في الكواليس على أن العقد قد يكون قصير الأمد، يغطي فقط فترة كأس العالم 2026 كـ “اختبار” لقدراته.
تكريس الغموض كعنوان مؤسساتي هو نتيجة لما تعيشه جل مؤسساتنا الوطنية في مد المواطن بالمعلومة والحق في الإخبار و الإطلاع على المعلومة، غير أن واقعة وهبي ليست الأولى بل هي استمرار لمسلسل طويل من اللا تواصل واللا إخبار لا يقتصر على الكرة التي تدخل في صناعة الترفيه وجيوبوليتيك الرياضة الدولي، لكن كذلك يشمل مؤسسات كبرى في البلاد أبرزها مؤسسة الحكومة عنوانها الأكبر الصمت المؤسساتي.
مباشرة بعد نهاية كأس إفريقيا دخلت الجامعة في صمت ودهشة في الوقت الذي كان يجب أن توضح للرأي العام تفاصيل النهائي، وتعطي تقريرا ماليا عن البطولة وفنيا عن المنتخب الوطني.
استمر مسلسل الإنكار والتجاهل بعد بيانات النفي المستمرة في كل مرة، بلاغات تكذب أخبارا صحيحة عن قرب رحيل الركراكي ، لتسقط مرة أخرى مؤسسة الجامعة في التواصل السلبي، وفي كل تكذيب لها كان يعني العكس أي قرب رحيل الركراكي.
سينتظر المغاربة بعد كأس العالم ليعرفوا هل سيتحول عقد وهبي الأخلاقي، لعقد قانوني، محدد بأهداف واضحة ومدة واضحة كذلك.
ورغم كل المستويات المميزة التي وصلت لها كرة القدم الوطنية، إلا أن ورش التواصل المؤسساتي وإشراك الصحافة الوطنية في حق الوصول للمعلومة، مازال يعبر عن حالة اللا ثقة بين الإعلام الوطني والجهاز الوصي على الكرة بالبلاد.
إرسال التعليق