عاجل

حملة أمنية بفاس تطيح بعصابة للدعارة كانت تنشط داخل بيوت مهجورة 

رصد المغرب / عبدالعالي بريك


في خطوة حازمة تعكس تشديد الخناق على الجريمة، أعلنت السلطات الأمنية والمحلية بمدينة فاس عن نجاح عملية ميدانية نوعية استهدفت أوكارا إجرامية كانت تتخذ من البنايات المهجورة فضاءات لممارسة أنشطة غير قانونية، من بينها ترويج الممنوعات واستغلالها في الدعارة.

ووفق معطيات متطابقة، فقد جاء هذا التدخل بعد شكايات متكررة من ساكنة الأحياء المجاورة، التي عانت طويلا من تداعيات هذه الظواهر، قبل أن تضع المصالح المختصة حدا لها عبر تحرك ميداني دقيق أسفر عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، وإعادة الطمأنينة إلى محيط هذه المناطق.

وعقب تفكيك هذه الشبكات، باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، تنفيذ إجراءات استعجالية لتأمين هذه العقارات، حيث جرى إغلاق المنافذ والمداخل بشكل محكم، بهدف منع إعادة استغلالها من طرف المنحرفين.

وكشفت التحقيقات الأولية أن هذه البنايات المهملة تحولت إلى ما يشبه “نقط سوداء” تشكل خطرا حقيقيا على أمن وسلامة المواطنين، بعدما استغلها المتورطون بعيدا عن المراقبة، وهو ما عجل بإطلاق خطة تدخل شاملة لإعادة ضبط الوضع والحفاظ على السلامة العامة للساكنة .

وفي السياق ذاته، تم وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث لكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية.

وتؤكد هذه العملية، التي شاركت فيها السلطات الترابية والمجالس المنتخبة، عزم المسؤولين على محاصرة مظاهر الانحراف داخل المجال الحضري، في وقت يترقب فيه الرأي العام المحلي صدور أحكام رادعة في حق المتورطين، تكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

بالموازاة مع ذلك، تتواصل عمليات رصد وجرد البنايات المهجورة بمختلف أحياء المدينة، تمهيدا لتأمينها بشكل نهائي، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع الجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *