رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)
مازلت لحد الآن أحاول إقناع نفسي أن خرجة أخنوش البرلمانية الأخيرة مجرد فبركة بالاستعانة بالذكاء الإصطناعي، ومازلت لحد الآن لا أصدق أن تحريض الكسابة ضد المواطن المغربي حقيقة لا مراء فيها.
رغم مرور أيام على هذه الخرجة غير المحسوبة، مازلت أحاول إيجاد تفسير لهذا التصرف المتعمد، نعم إنه متعمد ولو كان زلة لسان لتم تصحيحه في حينه أو تدارك الأمر بعد ذلك ببلاغ صحافي.
لا أظن أن كل هذا الجيش العرمرم المكلف بالتواصل في ديوانه لم يخبره بأن خرجته ليست في صالحه، وأن عليه أن يقنع المغاربة أن ما فاه به كان مجرد زلة لسان غير مقصودة.
لكن آخر ما يهم رئيس حكومتنا للأسف هو المواطن الذي صدقه حين أوهمه بشعار “تستاهلو احسن”، فصوت عليه ليحول حياته إلى جحيم مقيم.
تصريح أخنوش الأخير أثار سخط المغاربة، وخرجوا للرد عليه عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكان ردهم قاسيا وعلى قدر خرجته المهينة للمواطن.
إلا أن بعض وسائل الإعلام التابعة له بشكل أو بآخر، خرجت تدافع عليه وتحاول أن تغطي الشمس بالغربال، لكن دفاعها لم يقنع أحدا.
المواطن المغربي ليس بالغباء الذي توقعته تلك المنابر التي أغلبها لا يتابع منشوراتها سوى هيأة تحريره، ومع ذلك تستفيد بشكل أو بآخر من بعض الامتيازات …
ومع كل موجة الغضب التي أحدثها عزيز أخنوش إلا أنه مازال يمارس عمله كرئيس للحكومة، ومع أنه أثبت بما لا يدع مجالا للشك سوءا بالقول أو بالفعل أنه ضد مصالح المواطنين إلا أنه مازال في منصبه.
تاريخ أخنوش مع المواطنين المغربي أسود بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فقد أصر علانية على تربية الشعب بعد مقاطعته لمنتوجات مجموعته التجارية.
وقد نفذ وعيده بالفعل، وأعاد تربية المغاربة غير ما مرة، ولم ينفذ إلا جزءا قليلا جدا من وعوداته الانتخابية التي حملت شعار “تستاهلو احسن”.
وقد أكد إحصاء رسمي أنجزه حزب البيجيدي أن إنجازاته مقارنة مع وعوده لا تتجاوز نسبة الواحد بالمائة.
جدير بالذكر أن الملياردير سبق أن أعلن مؤخرا استقالته من رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، وانتظر المغاربة انسحابه من رئاسة الحكومة كذلك إلا أن هذا لم يحدث حتى في الحلم.
لقد راكم فشلا ذريعا لم يسبق له مثيل، فقد تحول مخططه الأخضر حين كان وزيرا للفلاحة إلى مخطط أسود، وانقلبت كل أهدافه رأسا على عقب.
وعوض أن يحاول الاعتذار للمغاربة عبر اعترافه بالفشل، مازال مصرا على تنفيذ وعيده بإعادة تربيتهم وإغاظتهم عبر تصريحاته التي تجلب الجلطة.
كلنا نعلم أن أيامه وأيام حكومته باتت معدودة بقوة القانون، لكن صبر المغاربة قد نفد بالفعل، ومن الأفضل ان يغادر عاجلا غير آجل.
شارك المقال























Leave a Reply