رصدالمغرب / عبدالله السعدي
عاد ملف مضيق هرمز إلى واجهة التصريحات السياسية والعسكرية، بعدما أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني “إبراهيم رضائي”، أن بلاده قالت سابقا وتكرر اليوم بأن أي قوة بحرية أجنبية لن تستطيع عبور مضيق هرمز لا ببعض الفرقاطات والمدمرات ولا حتى بكامل قواتها البحرية، في رسالة حملت أبعادا سياسية وعسكرية واضحة.
ويعد مضيق هرمز واحدا من أهم الممرات المائية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر فيه محل متابعة دولية واسعة. حيث تأتي تصريحات رضائي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الحضور العسكري البحري للقوى الدولية في المنطقة.
وتعكس هذه التصريحات تمسك طهران بخطاب “الردع البحري”، القائم على التأكيد بأن أمن المضيق مرتبط بالتوازنات الإقليمية، وأن أي تحرك عسكري أجنبي قد يواجه برد مباشر. كما تحمل الرسالة بعدا سياسيا موجها إلى الولايات المتحدة وحلفائها، مفاده أن إيران ترى نفسها صاحبة نفوذ استراتيجي في هذا الممر الحيوي.
ويرى مراقبون أن لهجة التصعيد المتبادل في منطقة الخليج ترفع من مستوى القلق الدولي بشأن أمن الملاحة والطاقة، خصوصا في ظل حساسية الأوضاع الجيوسياسية الراهنة. وفي المقابل، تؤكد القوى الغربية باستمرار التزامها بحرية الملاحة الدولية وحماية خطوط التجارة البحرية.
وبين رسائل الردع الإيرانية والتحركات العسكرية الغربية، يبقى مضيق هرمز نقطة اشتعال محتملة، تختصر حجم التنافس الإقليمي والدولي على النفوذ والأمن والطاقة في الشرق الأوسط.
شارك المقال























Leave a Reply