التفاصيل الكاملة للخطة السحرية التي اعتمدها مستخدم ببنك للسطو على اموال الزبناء

رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)


في فضيحة مالية من العيار الثقيل ، اقدم مستخدم يعمل ببنك في مدينة بركان على السطو على اموال عدد كبير من زبناء هذا البنك ، مستعملا طريقة جهنمية.

وقد استولى بهذه الطريقة السحرية على مبالغ مالية ضخمة قاربت 160 مليون سنتيم (1.6 مليون درهم) من حسابات زبناء الوكالة البنكية التي يعمل بها.

و مباشرة بعد اقترافه فعلته الشنيعة ، وتسلم المبلغ المذكور ، اختفى عن الأنظار ، ولم يظهر له اثر ، بعدما غادر البلاد في رحلة بلا عودة . حيث قصد إحدى الدول الأوروبية.

ومن اجل الحصول على هذا المبلغ الضخم ، اعتمد العامل خطة “جهنمية” وصل من خلالها إلى أموال الضحايا ، والذين هم في نفس الوقت زبناء البنك الذي يعمل فيه . ولد استغل منصبه وصلاحياته للتلاعب بالبيانات الشخصية للمشتركين في التطبيقات البنكية للوكالة.، كما تبين من خلال التحقيقات الامنية الاولية.

ويذكر انه بعد انفضاح الامر ، حلت لجنة تفتيش مركزية قادمة من الدار البيضاء، باشرت عملية تدقيق واسعة وشاملة لكل المعاملات المالية والتحويلات الأخيرة التي قام بها المستخدم الفار.

وحسب وسائل الإعلام ، فقد عمد المعني بالأمر إلى ت”تغيير أرقام هواتف الزبناء المرتبطة بخاصية “التحقق المزدوج”، وهي الخطوة التي مكنته من التوصل برموز الأمان على هاتفه الخاص وتمرير تحويلات مالية مشبوهة نحو حسابات يسيطر عليها، دون أن يثير أدنى شكوك “.

 و لضمان نجاح خطته الجهنمية و الافلات من العقاب ، استغل العامل فترة عطلته السنوية العادية لمغادرة التراب الوطني باتجاه الديار الاوربية.

إلا أنه عندما تخلف عن استئناف عمله بعد انتهاء مدة عطلته السنوية ، دبت الشكوك في صفوف إدارة المؤسسة التي يعمل بها.

حيث سارعت إلى فتح تحقيقات أولية تزامنت مع تقاطر شكايات الزبناء المصدومين باختفاء مبالغ مهمة من أرصدتهم.

الفضيحة اعادت إلى الوجهة قضية أمان الأنظمة الرقمية داخل المؤسسات المالية بالمغرب ، بعدما طالب الضحايا بتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، وتطوير بروتوكولات حماية صارمة لمنع مثل هذه الاختراقات الخطيرة التي تضرب ثقة المواطن في المنظومة البنكية.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *