رصد المغرب / عبد الكبير بلفساحي
شهدت مدينة الجديدة خلال السنوات الأخيرة اهتماما متزايدا من قبل وسائل الإعلام الدولية وخبراء السياحة، حيث بدأت تفرض نفسها كوجهة سياحية واعدة تجمع بين الفخامة والهدوء والأصالة. وفي هذا السياق، أشادت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية بالمدينة في تقرير حديث، معتبرة أنها قد تشكل بديلا جذابا لمدينة دبي بالنسبة للسياح الباحثين عن تجربة راقية بعيدا عن الازدحام والتكاليف المرتفعة.
وتقع الجديدة على الساحل الأطلسي للمملكة المغربية، كماأنها تتميز بموقع استراتيجي يجعلها قريبة من أبرز المراكز الاقتصادية والسياحية في البلاد، وأيضا تزخر بمقومات طبيعية وتاريخية وثقافية تجعلها وجهة متكاملة قادرة على استقطاب مختلف أنواع السياح.
وأشار التقرير البريطاني إلى أن الجديدة توفر مزيجا فريدا من المنتجعات الفاخرة والشواطئ الممتدة والأجواء الهادئة التي باتت تجذب الزوار الراغبين في الاستجمام بعيدا عن صخب المدن السياحية الكبرى. كما تتميز المدينة بأسعار أكثر تنافسية مقارنة بعدد من الوجهات العالمية المعروفة، وهو ما يمنحها أفضلية إضافية لدى شريحة واسعة من المسافرين.
وتعتبر المدينة التي عرفت بمقاومة وطرد البرتغال، والمصنفة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو من أبرز معالم الجديدة، حيث تجسد قرونا من التفاعل الحضاري والتاريخي بين المغرب وأوروبا. حيث تستقطب هذه المعلمة التاريخية آلاف الزوار سنويا بفضل أسوارها العتيقة وأزقتها الضيقة وصهريجها الشهير الذي يعد من أبرز الشواهد المعمارية في المنطقة.
ولا تقتصر جاذبية الجديدة على بعدها التاريخي فحسب، بل تشمل أيضا بنيتها السياحية المتطورة التي تضم فنادق ومنتجعات عالمية المستوى وملاعب للغولف ومراكز للترفيه والاستجمام. وقد ساهمت هذه الاستثمارات في تعزيز مكانة المدينة على خريطة السياحة الدولية وجعلها وجهة مفضلة للباحثين عن الرفاهية والخصوصية.
كما تشتهر الجديدة بمطبخها البحري الغني وتقاليدها الثقافية الأصيلة، حيث تمنح الزوار فرصة لاكتشاف نمط حياة مغربي يجمع بين الحداثة والمحافظة على الموروث المحلي. حيث تعد الأسواق التقليدية والمهرجانات الثقافية والأنشطة البحرية من بين أبرز التجارب التي يقبل عليها السياح خلال إقامتهم بالمدينة.
ويرى متابعون للشأن السياحي أن الإشادة التي حظيت بها الجديدة من صحيفة دولية مرموقة تعكس التحول الذي تعرفه المدينة على مستوى الجاذبية السياحية والاستثمارية، كما تؤكد نجاح المغرب في تنويع عرضه السياحي وتقديم وجهات جديدة قادرة على المنافسة عالميا.
ومع استمرار تطوير البنية التحتية وتعزيز الاستثمارات في القطاع السياحي، تبدو الجديدة مؤهلة أكثر من أي وقت مضى لترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الصاعدة في حوض البحر الأبيض المتوسط والساحل الأطلسي، مستفيدة من مزيجها الفريد الذي يجمع بين الفخامة والطبيعة والتاريخ، في تجربة سياحية مختلفة تزداد جاذبية عاما بعد عام.
شارك المقال






















Leave a Reply