فضيحة العلف المغشوش بالميكة في السكاليم.. مطالب بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتورطين

رصد المغرب /


تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يثير مخاوف جدية حول وجود مواد بلاستيكية (الميكة) داخل أعلاف موجهة للماشية بمادة السيكاليم، وهي ادعاءات إن ثبتت صحتها فإنها تكشف عن ممارسة خطيرة تمس صحة الحيوانات وسلامة السلسلة الغذائية بأكملها.

فالغش في أعلاف الماشية لا يقتصر ضرره على الخروف أو البقرة فقط، بل يمتد إلى المستهلك الذي ينتظر منتجا سليما وصحيا. وتشير شهادات متداولة إلى أن بعض رؤوس الماشية أصيبت بمشاكل صحية واضطرابات على مستوى الجهاز الهضمي نتيجة استهلاك أعلاف مشكوك في جودتها، وهو ما يستدعي فتح تحقيق عاجل وشفاف من طرف الجهات المختصة.

وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام أسئلة مشروعة، وهي أين هي أجهزة المراقبة؟ وأين دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)؟ وهل تم أخذ عينات من هذه الأعلاف وإخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة للتحقق من طبيعتها ومكوناتها؟

إن حماية صحة المواطن تبدأ من مراقبة ما تتغذى عليه الحيوانات التي تستهلك لحومها ومنتجاتها. لذلك فإن أي تهاون في مواجهة الغش داخل قطاع الأعلاف يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة ولثقة المواطنين في منظومة المراقبة.

ومن الناحية القانونية، إذا كانت لدى صاحب الفيديو أو المتضررين معطيات وأدلة مادية تدعم هذه الادعاءات، فمن المهم التذكير بإمكانية اللجوء إلى مفوض قضائي من أجل توثيق الوقائع بشكل رسمي وقانوني، سواء عبر معاينة العينات أو توثيق ظروف التخزين والتوزيع أو أي عناصر أخرى ذات صلة. كما يمكن الاستعانة بخبرات مخبرية معتمدة لإثبات طبيعة المواد الموجودة داخل العلف.

وبعد استكمال إجراءات التوثيق والإثبات، يحق للمتضررين اللجوء إلى القضاء للمطالبة بفتح تحقيق في شبهة الغش، وترتيب المسؤوليات القانونية، والمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والصحية التي قد تكون لحقت بهم، مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه.

إن مثل هذه الملفات تتطلب تعاملا جديا وسريعا من السلطات المختصة، لأن الأمر لا يتعلق بخلاف تجاري عابر، بل بقضية تمس الأمن الغذائي وصحة المواطنين والثروة الحيوانية على حد سواء.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *