“السلطة الرابعة” عندما يصبح القلم مسؤولية والكلمة أمانة

رصد المغرب / عبدالحميد صالح


تعرف الصحافة والإعلام منذ عقود بأنها “السلطة الرابعة”، ليس لأنها تملك سلطة تنفيذية أو تشريعية أو قضائية، بل لأنها تمثل صوت المواطنين، وتنقل الحقائق، وتراقب أداء المؤسسات، وتسهم في تشكيل الوعي العام.

فالسلطة الرابعة هي المرآة التي تعكس نبض الشارع، والمنبر الذي يطرح القضايا والمشكلات، والجسر الذي يربط بين المواطن وصانع القرار. ومن خلالها يتم تسليط الضوء على النجاحات لدعمها، وعلى التحديات لمعالجتها، بما يخدم المصلحة العامة.

ومع التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، ازدادت أهمية الإعلام المهني القائم على المصداقية والتحقق من المعلومات، في مواجهة الشائعات والأخبار المضللة التي قد تؤثر على استقرار المجتمعات.

إن الإعلام الحقيقي لا يسعى إلى الإثارة أو تحقيق المشاهدات فقط، بل يحمل رسالة وطنية وإنسانية تهدف إلى نشر الوعي، وتعزيز قيم الانتماء، وترسيخ مبادئ الحوار واحترام الرأي الآخر.

وتبقى السلطة الرابعة ركيزة أساسية في بناء المجتمعات الحديثة، لأنها تدافع عن حق المواطن في المعرفة، وتدعم مسيرة التنمية والإصلاح، وتسهم في صناعة مستقبل أكثر وعيا واستقرارا.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *