رصد المغرب / لبريكي محمد (دائرة أكنول عمالة تازة)
لا أحد يجادل في أهمية تحسين المسالك والطرق القروية وفك العزلة عن الساكنة، غير أن تنزيل أي برنامج تنموي على أرض الواقع يظل مرتبطا باحترام الضوابط القانونية والتقنية التي تضمن جودة الأشغال وحسن تدبير المال العام.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي بجماعة أكزناية الجنوبية، قيادة أكنول بإقليم تازة، جملة من التساؤلات المشروعة حول كيفية تنزيل برنامج “توفنة” والمعايير المعتمدة في إنجاز الأشغال.
فهل يخضع هذا البرنامج لدراسات تقنية وهندسية دقيقة تحدد نوعية المواد المستعملة وسمك الطبقات وطرق الإنجاز ومعايير الجودة؟ وهل توجد دفاتر تحملات أو وثائق مرجعية يمكن للساكنة الاطلاع عليها باعتبار أن الأمر يتعلق بأموال عمومية ومشاريع موجهة لخدمة المواطنين؟
كما يثار التساؤل حول مصدر المواد المستعملة، وخاصة الرمال والحصى والتوفنة، وهل يتم جلبها من مقالع ومستغلات مرخص لها قانونا أم يتم استخراجها من الأودية المجاورة، مثل وادي الشاوية ووادي بوحدود ووادي ويزغت وغيرها؟ وفي حالة استخراجها من مجاري الأودية، هل تتوفر التراخيص القانونية اللازمة الصادرة عن الجهات المختصة، وعلى رأسها وكالة الحوض المائي؟
ومن بين الأسئلة التي تستحق التوضيح أيضا: ما هي الجهة المكلفة بتتبع الأشغال ومراقبة مدى احترام المعايير التقنية؟ وهل تتم مراقبة جودة المواد المستعملة أثناء الإنجاز؟ وما هي الضمانات المقدمة للساكنة لضمان استدامة هذه الأشغال وعدم انجرافها أو تدهورها مع أولى التساقطات المطرية؟
إن طرح هذه الأسئلة لا يهدف إلى التشويش أو معارضة المشاريع التنموية، بل يندرج في إطار الحق الدستوري للمواطن في الحصول على المعلومة، وتتبع تدبير الشأن العام، والتأكد من أن المشاريع المنجزة تحقق الأهداف المرجوة منها وتستجيب لتطلعات الساكنة بشكل مستدام وفعال.
ويبقى الجواب الواضح من الجهات المعنية خير سبيل لتبديد كل التساؤلات وترسيخ الثقة وتعزيز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
شارك المقال






















Leave a Reply