رصد المغرب /
حذرت منظمة «ما تقيش ولدي» من التصاعد المقلق لظاهرة استغلال الأطفال القاصرين في الدعارة والاتجار الجنسي، مؤكدة أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية أتاحا فرصاً جديدة للشبكات الإجرامية لاستهداف الأطفال واستدراجهم عبر الفضاء الإلكتروني.
وأفادت المنظمة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني اليوم الخميس 18 يونيو 2026، بأنها تتابع بقلق بالغ المؤشرات المرتبطة بتنامي هذه الجرائم، مشيرة إلى أن الاستغلال الجنسي للأطفال لم يعد يقتصر على الواقع الميداني، بل أصبح يأخذ أشكالا أكثر خطورة وتعقيدا عبر الوسائط الرقمية التي تستغل في استدراج القاصرين والاعتداء على حقوقهم الأساسية.
وأكدت المنظمة أن استغلال الأطفال في الدعارة والاتجار الجنسي يمثل جريمة خطيرة وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ولحقوق الطفل المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية، لما يترتب عنه من أضرار نفسية وجسدية واجتماعية عميقة تمس الضحايا وتنعكس سلبا على المجتمع بأسره.
وفي هذا السياق، دعت «ما تقيش ولدي» السلطات الأمنية والقضائية والمصالح التقنية المختصة إلى تعزيز آليات الرصد والمراقبة الرقمية الاستباقية، وتكثيف الجهود لملاحقة الشبكات الإجرامية التي تستغل المنصات الرقمية في استدراج الأطفال، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحجب الوسائط المستعملة في هذه الأنشطة غير المشروعة.
كما طالبت المنظمة بضرورة تشديد العقوبات القانونية في حق المتورطين في جرائم استغلال الأطفال والاتجار بالبشر، داعية إلى التطبيق الصارم لمقتضيات القانون وتفعيل أقصى العقوبات الرادعة لضمان حماية القاصرين والتصدي لظاهرة الإفلات من العقاب.
وفي جانب الوقاية، شددت المنظمة على أهمية تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والتربويين والإعلاميين، إلى جانب الأسر المغربية، من أجل نشر الوعي بمخاطر الاستغلال الجنسي الرقمي للأطفال، وتعزيز ثقافة الحماية الرقمية داخل الأسرة والمدرسة، وتمكين الآباء والأمهات من الوسائل الضرورية لمراقبة الاستخدام الآمن للأنترنت ومواكبة أبنائهم في الفضاء الرقمي.
وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على مواصلة جهودها في رصد وتتبع مختلف أشكال الاعتداء والاستغلال التي تستهدف الأطفال، والعمل بتنسيق مع الجهات المختصة من أجل تعزيز حماية الطفولة المغربية، معتبرة أن التصدي لهذه الجرائم مسؤولية جماعية تتطلب يقظة دائمة وتعبئة وطنية شاملة لحماية الأجيال الصاعدة من مخاطر الاستغلال والاتجار الجنسي.
وتأتي هذه الدعوة في سياق تنامي التحديات المرتبطة بالأمن الرقمي للأطفال، ما يجعل من حماية القاصرين في الفضاء الإلكتروني أولوية وطنية تستوجب تضافر جهود جميع المتدخلين لضمان بيئة آمنة تحافظ على كرامة الطفل وحقوقه الأساسية.
شارك المقال























Leave a Reply