التلفزيون السنغالي يكشف معطيات جديدة حول تنظيم إقامة منتخب بلاده في أمريكا ويثير تساؤلات بشأن الاتهامات السابقة للمغرب

رصد المغرب / عبدالصمد الشرادي


كشفت تقارير إعلامية بثها التلفزيون الرسمي السنغالي من الولايات المتحدة الأمريكية عن معطيات جديدة تتعلق بظروف تنظيم ومرافقة المنتخب السنغالي خلال مشاركاته الخارجية، وذلك في سياق الجدل الذي أثير سابقا حول بعض الاختلالات التي جرى تحميل مسؤوليتها للمغرب خلال إقامة “أسود التيرانغا” على أراضيه.

وأفاد مراسل التلفزيون السنغالي في الولايات المتحدة بوجود ممارسات غير قانونية مرتبطة بإعادة بيع تذاكر مباريات المنتخب السنغالي في السوق السوداء، مشيرا إلى أن هذه العمليات كانت تتم من طرف أشخاص ينتمون إلى الاتحاد السنغالي لكرة القدم نفسه، وهو ما يطرح علامات استفهام حول تدبير بعض الجوانب التنظيمية الداخلية الخاصة بالبعثة السنغالية.

كما أقر المراسل بوجود فريق أمني سنغالي خاص كان مكلفا بتأمين بعثة المنتخب ومرافقتها خلال تنقلاتها، الأمر الذي يؤكد أن الجانب السنغالي كان يتوفر على ترتيبات أمنية مستقلة إلى جانب الإجراءات المتخذة من قبل الجهات المنظمة.

وفي السياق ذاته، أوضح التقرير أن الفندق الذي يقيم فيه المنتخب السنغالي في الولايات المتحدة لم يكن مغلقا بالكامل أمام العموم، بل كان يستقبل زبناء عاديين بشكل طبيعي، خلافا لبعض الانتقادات التي وجهت سابقا للمغرب بشأن ظروف الإقامة والعزل المفترض للبعثات الرياضية.

وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش حول مدى موضوعية الاتهامات التي وجهت إلى المغرب في مناسبات سابقة، خاصة أن المملكة كانت قد وفرت للمنتخب السنغالي، واحدا من أفضل الفنادق وأغلقته بالكامل لفائدة البعثة من أجل ضمان أفضل ظروف الراحة والإعداد، فضلا عن توفير مختلف الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة.

ويرى متابعون أن ما كشفه التلفزيون السنغالي يستدعي إعادة تقييم بعض الروايات التي حملت المغرب مسؤولية اختلالات تنظيمية، في وقت تشير فيه الوقائع الجديدة إلى وجود عوامل وتدابير داخلية خاصة بالبعثة السنغالية كان لها دور مباشر في تدبير شؤون المنتخب خلال تنقلاته ومشاركاته الدولية.

وتبقى هذه المعطيات الجديدة مؤشرا على أهمية تحري الدقة والاعتماد على الوقائع الموثقة عند تقييم ظروف تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو تحميل المسؤوليات دون الاستناد إلى معطيات موضوعية ومتكاملة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *