رصد المغرب / عبد الحميد الادريسي
أقرت المديرية العامة للضرائب، بموجب قانون المالية، واجب تسجيل إضافي بنسبة 2% على عمليات تفويت العقارات والأصول التجارية التي يتجاوز ثمنها 300.000 درهم، في خطوة تروم تعزيز الشفافية في المعاملات المالية وتشجيع اللجوء إلى وسائل الأداء القابلة للتتبع.
ويفرض هذا الواجب الإضافي في حالتين محددتين، الأولى عندما لا يتضمن عقد التفويت بيانا واضحا لطرق وأدوات الأداء المعتمدة في تسديد الثمن، والثانية عندما يتم أداء الثمن كاملا نقدا. أما إذا تم الأداء بواسطة وسائل بنكية أو إلكترونية مع التنصيص عليها في العقد، فإن هذه الزيادة لا تطبق.
ويعكس هذا الإجراء توجه السلطات نحو الحد من التعاملات النقدية في الصفقات ذات القيمة المرتفعة، لما يتيحه ذلك من إمكانية تتبع العمليات المالية وضمان شفافيتها. كما يندرج ضمن الجهود الرامية إلى محاربة التهرب الضريبي وتقليص حجم الاقتصاد غير المهيكل، الذي يعتمد بشكل كبير على التداول النقدي خارج القنوات الرسمية.
ومن الناحية العملية، أصبح من الضروري على الأطراف المتعاقدة، سواء تعلق الأمر ببيع العقارات أو تفويت الأصول التجارية، الحرص على توثيق طرق الأداء بشكل دقيق داخل العقود، والاحتفاظ بالمستندات البنكية المثبتة للمعاملات المالية. كما يكتسي دور الموثقين والعدول والمحامين أهمية خاصة في توعية المتعاملين بهذه المقتضيات الجديدة وتفادي الوقوع في حالات تستوجب أداء الرسم الإضافي.
ولا يهدف هذا التدبير إلى فرض عبء ضريبي جديد بقدر ما يسعى إلى تشجيع اعتماد الممارسات المالية السليمة وتعزيز الثقة في المعاملات الاقتصادية. بحيث كلما كانت طرق الأداء واضحة وقابلة للإثبات، كلما تقلصت مخاطر النزاعات وسهلت عملية المراقبة الجبائية.
وبذلك يشكل واجب التسجيل الإضافي أداة قانونية ترمي إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في المعاملات العقارية والتجارية، انسجاما مع التوجهات الحديثة لتطوير المنظومة الجبائية والمالية بالمغرب.
شارك المقال























Leave a Reply