غرفة الفلاحة بجهة فاس–مكناس تصادق بالإجماع على برامج وتوصيات لدعم الفلاحي

رصد المغرب / عبد العالي بريك


احتضن مقر غرفة الفلاحة بجهة فاس–مكناس، صباح الإثنين 29 يونيو 2026، أشغال الدورة العادية للجمعية العامة للغرفة، برئاسة السيد مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة، وبحضور أعضاء الجمعية العامة وممثلي المصالح اللاممركزة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حيث خصصت الدورة لتقييم حصيلة عمل الغرفة، ودراسة البرامج المستقبلية، ومناقشة عدد من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للقطاع الفلاحي بالجهة.

وافتتح رئيس الغرفة أشغال الدورة بكلمة استعرض فيها أبرز المنجزات التي حققتها الغرفة خلال الفترة الماضية، مستعرضا البرامج والمبادرات التي تم تنزيلها ميدانيا لفائدة الفلاحين والتنظيمات المهنية، إلى جانب المشاريع التي توجد في مراحلها الأخيرة، مؤكدا مواصلة العمل من أجل تعزيز التنمية الفلاحية وتحسين ظروف اشتغال الفلاحين بمختلف أقاليم جهة فاس–مكناس.

وفي ظل تعذر حضور المدير الجهوي للفلاحة لأسباب خارجة عن إرادته، قدم ممثل المديرية الجهوية عرضا تناول وضعية القطاع الفلاحي بالجهة، والإجراءات المتخذة لمواجهة التحديات المرتبطة بالموسم الفلاحي، والحالة الصحية للقطاع النباتي، وتدابير دعم الفلاحين.

وشهدت أشغال الدورة مناقشة التقرير السنوي لأنشطة الغرفة برسم سنة 2025، الذي نوه بالمجهودات الميدانية المبذولة لفائدة الفلاحين والتنظيمات المهنية، قبل أن يصادق أعضاء الجمعية العامة بالإجماع على التقرير، كما تمت المصادقة بالإجماع على برنامج العمل وميزانية سنة 2026، مع التأكيد على توجيه الأولويات نحو دعم الفلاحين، ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي بالجهة.

ولم تقتصر الدورة على المصادقة على الوثائق الإدارية والمالية، بل خرجت بحزمة من المقررات والملتمسات التي تعكس انشغالات الفلاحين بالجهة، حيث تقرر رفع ملتمس إلى وزارة الفلاحة من أجل اعتماد الاستفادة المباشرة لمربي الماشية المقيدين بالسجل الفلاحي، بما يضمن سرعة أكبر وشفافية في صرف الدعم المرتبط ببرنامج إعادة تكوين القطيع الوطني.

كما طالبت الغرفة المصالح المركزية والجهوية المختصة بدراسة ملفات مربي الماشية الذين لم يستفيدوا من الدعم رغم استيفائهم للشروط المطلوبة، والعمل على معالجة مختلف الإكراهات التقنية والإدارية التي حالت دون استفادتهم.

وفي الجانب البيئي، دعت الغرفة إلى إطلاق برنامج لإعادة التشجير وإحياء الغطاء النباتي بالمناطق التي تضررت من توالي سنوات الجفاف، مع استثمار التحسن الذي عرفته التساقطات المطرية الأخيرة لإعادة تأهيل الرصيد النباتي.

ولم تغفل الدورة الإكراهات المرتبطة بكلفة الإنتاج، حيث رفعت ملتمسا يروم دعم المدخلات الفلاحية، خاصة البذور والأسمدة وبعض المستلزمات الأساسية، حتى يتمكن الفلاحون من استغلال الظروف المناخية الإيجابية التي عرفتها الجهة خلال الموسم الحالي.

كما أولت الجمعية العامة اهتماما خاصا بسلسلة الزيتون، باعتبارها إحدى أهم السلاسل الإنتاجية بجهة فاس–مكناس، مطالبة بدعم المكننة الفلاحية المرتبطة بهذه السلسلة، وتحسين شروط الإنتاج والجني والتحويل، بالنظر إلى دورها الاقتصادي والاجتماعي في خلق فرص الشغل وتحسين دخل آلاف الأسر القروية.

وتناول جدول أعمال الدورة أيضا برامج دعم الفلاحين والتنظيمات المهنية، والتدابير المتعلقة بحماية المنتوج الوطني من الحبوب في إطار تعزيز السيادة الغذائية، إلى جانب مناقشة العروض التمويلية التي يقدمها القرض الفلاحي لفائدة الشباب والنساء القرويات، في إطار تشجيع الاستثمار بالمجال القروي.

واختتمت أشغال الدورة بتصريحات صحفية خص بها رئيس الغرفة مصطفى الميسوري، ونائب الرئيس عبد الله الزياني، وعضو الغرفة عبد العالي الدمري، “جريدة رصد المغرب”، حيث أكدوا أن المرحلة المقبلة ستعرف مواصلة العمل من أجل تنفيذ البرامج المصادق عليها، والترافع عن الملفات التي تهم فلاحي الجهة.

ولعل أكثر اللحظات التي استوقفت “رصد المغرب” كانت في ختام كلمة رئيس الغرفة، حين أنهى مداخلته بعبارة: “الله يدير الخير لهذه الجهة”. وهي عبارة بدت مختلفة عن أسلوب اختتام مداخلاته في دورات سابقة، ما يفتح باب التساؤل المهني حول ما إذا كانت تعكس حجم التحديات التي يواجهها القطاع الفلاحي أو المؤسسة، دون الجزم بأي تأويل في غياب تصريح مباشر يوضح المقصود منها. ويبقى ذلك مجرد ملاحظة صحفية تستحق التوقف عندها، احتراما لقواعد المهنية والدقة.

وبذلك تكون الدورة قد جمعت بين تقييم حصيلة العمل، والمصادقة على برامج المستقبل، ورفع مطالب عملية إلى الوزارة الوصية، في رسالة تؤكد أن غرفة الفلاحة بجهة فاس–مكناس تضع ضمن أولوياتها الدفاع عن قضايا الفلاحين، ومواكبة التحولات التي يعرفها القطاع، وتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *