رصد المغرب /
اعتبر تيار اليسار الجديد المتجدد أن العزوف الانتخابي شكل «الحدث الأبرز» في انتخابات 23 شتنبر 2026، منتقدا ما وصفه بغياب قاعدة شعبية واسعة عن المؤسسات المنتخبة، ومطالبا بإصلاح سياسي وديمقراطي شامل.
وأوضح التيار، في بيان صادر عن تنسيقيته الوطنية عقب اجتماعها، أن نسبة المشاركة الرسمية لم تتجاوز، وفق ما أورده البيان، 38.2 في المائة، معتبرا أن عدم مشاركة أكثر من ستة ناخبين من كل عشرة مسجلين يعكس، من وجهة نظره، «حكما سياسيا على المسار الانتخابي»، كما أشار إلى وجود ملايين البالغين خارج اللوائح الانتخابية.
وانتقد البيان مخرجات العملية الانتخابية، معتبرا أن إعادة توزيع المقاعد بين عدد من الأحزاب الكبرى لم تعكس، بحسب تقديره، تحولا اجتماعيا أو سياسيا عميقا، واصفا البرلمان المنبثق عن الانتخابات بأنه «برلمان بلا قاعدة شعبية».
كما أثار تيار اليسار الجديد المتجدد مسألة نزاهة العملية الانتخابية، متحدثا عن تسجيل ما وصفه بتفشي المال الانتخابي، واستعمال الممتلكات العمومية، وتوجيه الناخبين والضغط على بعض المستفيدين من الدعم الاجتماعي، فضلا عن ما سماه «التوريث العائلي للمقاعد البرلمانية».
وفي هذا السياق، توقف البيان عند ما وصفه بـ«واقعة طنجة»، معتبرا إياها، وفق روايته، مثالا على ما يراه هشاشة شروط نزاهة العملية الانتخابية، دون أن يغير ذلك من موقفه العام من المسار الانتخابي.
وانتقد التيار كذلك أداء الأحزاب اليسارية المشاركة في الانتخابات، معتبرا أنها لم تتمكن من تحويل الاستحقاق الانتخابي إلى فرصة سياسية للتغيير الديمقراطي، وأن النتائج التي حصلت عليها «العائلة اليسارية» من حيث الأصوات والمقاعد لا تعكس، بحسب البيان، توسعا في قاعدتها الجماهيرية.
كما سجل البيان ما وصفه بـ«أزمة في الأدوات والخطاب والممارسة السياسية لليسار»، مشيرا إلى ما اعتبره ضعفا في الديمقراطية الداخلية، وغياب مشروع مجتمعي واضح، والابتعاد عن الحراك الاجتماعي والقواعد الميدانية باعتبارهما، من وجهة نظر التيار، مصدرا للشرعية والمصداقية السياسية.
وفي ختام بيانه، دعا تيار اليسار الجديد المتجدد إلى «إصلاح سياسي ديمقراطي حقيقي»، يقوم على فصل فعلي للسلط وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، كما دعا اليسار إلى تجديد أدواته وخطابه وممارسته والانخراط في النضالات الاجتماعية. كما طالب ببناء مشروع يساري ديمقراطي واجتماعي بديل، قال إنه ينبغي أن ينطلق «من التربة المغربية ومن الميدان لا من المقاعد».
شارك المقال























Leave a Reply