المنصوري مكلفة بتشكيل الحكومة بعد تصدر «البام» انتخابات 23 شتنبر

رصد المغرب / عبدالناصر فضيلي / 


كلف الملك محمد السادس، اليوم، فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الأولى لحزب الأصالة والمعاصرة، بتشكيل الحكومة، عقب تصدر حزبها نتائج اقتراع 23 شتنبر، في خطوة تضع «البام» أمام أول تجربة له في قيادة الحكومة منذ تأسيسه قبل نحو 18 سنة.

وجاء التكليف الملكي، وفق ما أورده بلاغ الديوان الملكي، تفعيلا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

وتجد المنصوري نفسها أمام مهمة سياسية معقدة، إذ لا تتيح المقاعد التي حصل عليها حزبها، والبالغة 97 مقعدا وفق المعطيات الواردة، تشكيل أغلبية حكومية بمفرده، ما يجعلها مطالبة بالدخول في مفاوضات مع عدد من الأحزاب لتأمين الأغلبية داخل مجلس النواب.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر على 66 مقعدا، فيما حصل حزب الاستقلال على 65 مقعدا، بينما تبقى أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية من بين الخيارات المطروحة لاستكمال الأغلبية.

وبذلك، ينتظر أن تشكل المفاوضات حول التحالف الحكومي أول اختبار للمنصوري، في ظل اختلاف المرجعيات والبرامج بين الأحزاب المعنية، فضلا عن طبيعة المطالب المرتبطة بتوزيع الحقائب الوزارية وأولويات المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه المهمة في سياق سياسي واجتماعي يتسم بارتفاع انتظارات المواطنين، خصوصا في مجالات الصحة والتعليم والتشغيل والشباب، وهي ملفات كانت حاضرة في الخطاب الانتخابي للأحزاب المتنافسة.

كما تكتسي تجربة المنصوري أهمية خاصة باعتبارها أول امرأة تتولى مهمة رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة، بعد مسار سياسي بدأ مع حزب الأصالة والمعاصرة منذ سنة 2008، قبل أن تصل اليوم إلى رئاسة الجهاز التنفيذي.

ويبقى التحدي الأساسي أمام رئيسة الحكومة المكلفة هو الانتقال من تصدر نتائج الانتخابات إلى بناء أغلبية منسجمة، ثم تحويل الوعود الانتخابية إلى برنامج حكومي قادر على الاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية، في ظل خريطة سياسية جديدة أفرزتها انتخابات 23 شتنبر. فهل ستنجح ابنة مراكش حيث فشل الرجال؟

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *