رصد المغرب /
هناك خلاف أثير حول مستحقات مالية مرتبطة بخدمات وتغطيات إعلامية خلال الحملة الانتخابية الأخيرة بمدينة فاس، وذلك بشأن مستحقات مالية مرتبطة بتغطيات وخدمات إعلامية أُنجزت خلال الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية الأخيرة.
وبحسب ما نشره موقع «الحقيقة24»، فإن عددا من المنابر الإعلامية التي واكبت أنشطة وحملات انتخابية لفائدة أحد الأحزاب السياسية ومرشحته، تقول إنها لم تتوصل، إلى حدود نشر المعطيات، بالمبالغ المتفق عليها مقابل الخدمات التي قدمتها خلال فترة الحملة.
ووفق المصدر ذاته، فقد كان منسق جهوي للحزب المعني قد كلف عددا من مناضلي الحزب بالتواصل مع بعض المنابر الإعلامية بشأن التغطيات الانتخابية، من بينها موقع «الحقيقة24»، قبل أن تبرز، عقب انتهاء الاستحقاقات، تساؤلات حول مآل المستحقات المالية المتداولة بين الأطراف.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية تدبير العلاقة بين الفاعلين السياسيين والمؤسسات الإعلامية خلال الفترات الانتخابية، خصوصا ما يتعلق بتحديد طبيعة الخدمات المقدمة، وقيمة المقابل المالي، وكيفية الوفاء بالالتزامات المتفق عليها.
ويرى مهنيون في قطاع الإعلام، بحسب ما أورده الموقع، أن مثل هذه الملفات لا ينبغي اختزالها في الجانب المالي فقط، بل تقتضي أيضا احترام الالتزامات المهنية والتجارية، واعتماد اتفاقات واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف، سواء تعلق الأمر بالتغطية الإعلامية أو الإشهار أو إنتاج المحتوى.
كما يطرح الملف أسئلة بشأن طرق تدبير النفقات المرتبطة بالحملات الانتخابية، ومدى وضوح المساطر المتبعة في التعامل مع وسائل الإعلام، في ظل الحاجة إلى مزيد من الشفافية في العلاقات المالية والتجارية المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
وفي انتظار خروج الحزب المعني ومرشحته بتوضيحات حول هذه المعطيات، يظل ملف المستحقات مفتوحا على أكثر من احتمال، بين التسوية الودية أو اللجوء إلى المساطر القانونية في حال تعذر الوصول إلى اتفاق بين الأطراف.
وكان موقع «الحقيقة24» قد أشار إلى توفره على مراسلات وتسجيلات صوتية مرتبطة بالموضوع، وهي معطيات قد تشكل، في حال اعتمادها ضمن أي مسار قانوني، جزءا من الوثائق التي يمكن تقييمها وفق القواعد والمساطر المعمول بها.
ويبقى الحسم في هذا الخلاف رهينا بما ستقدمه الأطراف المعنية من توضيحات ووثائق، في وقت يترقب فيه الوسط الإعلامي والسياسي بفاس مآل هذه القضية وما إذا كانت ستنتهي بتسوية ودية أم ستأخذ أبعادا قانونية.
شارك المقال























Leave a Reply