صفقات بـ86.7 مليون درهم تثير تساؤلات حول توقيت حسمها قبل تشكيل الحكومة المقبلة

رصد المغرب /


بعد أيام قليلة من اقتراع 23 شتنبر 2026، أنهت لجان قطاع الشباب مسطرة حسم صفقتين دوليتين، بقيمة إجمالية تناهز 86.7 مليون درهم، أي ما يقارب 8.67 مليار سنتيم، تتعلقان باقتناء معدات سمعية بصرية ومعلوماتية، إلى جانب برمجيات موجهة لدور ومؤسسات الشباب.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى الحسم في الصفقات خلال الفترة الممتدة بين 29 شتنبر وفاتح أكتوبر، أي في مرحلة سبقت تشكيل الحكومة المقبلة، وهو ما يفتح باب التساؤل حول خلفيات اختيار هذا التوقيت، خصوصا بالنظر إلى القيمة المالية المهمة للصفقات المعنية.

وتكشف المعطيات نفسها عن إسناد الحصص الخمس إلى ثلاث شركات فقط، حيث فازت شركة «LOGICONS» بحصتين بلغت قيمتهما الإجمالية نحو 32.5 مليون درهم، فيما حازت شركة «2M BUREAUTIQUE» حصتين بقيمة إجمالية تقارب 52.9 مليون درهم.

أما الحصة المتعلقة بالبرمجيات، فقد آلت إلى شركة «SERVICE PARADIS» بقيمة تناهز 1.21 مليون درهم، رغم وجود عرض مالي أقل قدمته شركة «ARAMOBILE» بفارق يقارب 59 ألف درهم، وفق المعطيات المتداولة.

وتطرح هذه النقطة تحديدا تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدتها لجان الصفقات في اختيار العرض الفائز، وما إذا كانت عوامل تقنية أو إدارية أو أخرى قد رجحت كفة العرض الأعلى سعرا، وهو ما يستدعي توضيحا من الجهات المعنية.

وفي المقابل، لا تثبت هذه المعطيات، في حد ذاتها، وجود أي مخالفة أو مسؤولية في حق وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، كما لا تعني بالضرورة وجود إخلال في مساطر إبرام الصفقات، إذ يظل الحسم في مدى مطابقتها للقواعد القانونية والتنظيمية من اختصاص الجهات المختصة.

غير أن طبيعة المبالغ المرصودة، وتزامن الحسم مع الفترة التي أعقبت الانتخابات وقبل تشكيل الحكومة المقبلة، إضافة إلى تركز الحصص في عدد محدود من الشركات ووجود فارق سعري في إحدى الحصص، تجعل من توضيح الوزارة لمعايير الإسناد وأسباب اختيار العروض الفائزة أمرا مهما لتعزيز الشفافية وتبديد أي لبس قد يحيط بهذه الصفقات.

ومن شأن نشر المعطيات التفصيلية المتعلقة بمعايير التنقيط، والعروض المتنافسة، وأسباب استبعاد بعض العروض، أن يقدم صورة أوضح للرأي العام حول ظروف إبرام هذه الصفقات ومدى احترامها للمقتضيات المنظمة للطلب العمومي.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *