رصد المغرب / عبد العالي بريك /
بعد سنوات من المطالب والمراسلات والتدخلات التي امتدت، حسب إفادة المقرر العام الوطني لمهنيي وسائقي الشاحنات بالمغرب،من سنة 2018 إلى غاية 2026، خاض عدد من مهنيي وسائقي الشاحنات وأربابها، صباح يوم وأمس الإثنين 2 نونبر 2026، وقفة احتجاجية بإقليم صفرو، للتعبير عن استيائهم من استمرار تدهور الطريق الرابطة بين البهاليل ومقالع الرمال، وما تسببه وضعيتها المتردية من معاناة يومية وخسائر مادية، فضلا عن المخاطر التي تهدد سلامة السائقين ومستعملي الطريق.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية نتيجة تراكمات امتدت لثماني سنوات، وفق تصريح صحفي للسيد يوسف طارق، المقرر العام الوطني لمهنيي وسائقي الشاحنات بالمغرب، الذي أوضح أن المهنيين سبق أن وجهوا مطالب ومراسلات إلى مختلف المؤسسات والجهات المعنية، من بينها عامل إقليم صفرو، والقائد الجهوي للدرك الملكي بالإقليم، وجمعية أرباب المقالع بإقليم صفرو، وإدارة التجهيز والنقل واللوجستيك بالإقليم.
ورغم هذه المراسلات والتدخلات، ظلت الإشكالات المطروحة قائمة، باستثناء بعض الإصلاحات الترقيعية التي لم تضع حدا لمعاناة السائقين، الأمر الذي دفع المهنيين إلى خوض هذه المحطة الاحتجاجية للمطالبة بحلول عملية ونهائية.
وأكد المتحدث أن السلطات بمختلف مكوناتها تم إشعارها مسبقا بتنظيم الوقفة الاحتجاجية، دون أن يتم منعها، في إطار ممارسة المهنيين لحقهم في الاحتجاج والتعبير عن مطالبهم المشروعة.
وفي صلب الوقفة الاحتجاجية، رفع المحتجون خمسة مطالب أساسية، تتعلق بمختلف الإشكالات التي تواجه العاملين في قطاع نقل الرمال، وهي إصلاح الطريق المعبدة الرابطة بين البهاليل ومقالع الرمال بإقليم صفرو، ووضع حد للحفر والأضرار التي تلحق بالشاحنات. وضبط الحمولة من المنبع، واستخلاص فاتورة الشحن. وتوقيف شاحنات المقالع التي تسير دون التقيد بشروط النقل الخاص وضوابطه، وفق المادة 96 من قانون السير. وإزالة إشارة منع التجاوز المفروضة على الشاحنات بالطريق الرابطة بين صفرو وفاس. واحترام قوانين ومواقيت الشحن بالمقالع، وفق القانون رقم 27.13 المتعلق بالمقالع ودفتر التحملات المنظم لها.
وقد انعقد لقاء بمقر عمالة إقليم صفرو، صباح يوم أمس الإثنين، ابتداء من الساعة العاشرة والنصف صباحا، بالتزامن مع الوقفة الاحتجاجية، واستمر حوالي ثلاث ساعات، حيث جرى التداول بشأن مختلف المطالب التي تقدم بها المهنيون والسائقون.
وحسب التصريح الصحفي للسيد يوسف طارق، فقد أفضى هذا اللقاء إلى تجاوب إيجابي واتفاق بشأن المطالب المطروحة، باستثناء نقطة واحدة أُحيلت مسؤولية معالجتها على أرباب المقالع، باعتبارهم الجهة المعنية بها، وهي نقطة اعتبرها المتحاورون غير صعبة التحقيق في حال توفر الإرادة والتعاون.
ومن أبرز مخرجات هذا اللقاء، الالتزام بإصلاح الطريق الرابطة بين البهاليل ومقالع الرمال، حيث تعهد المحاورون بأن تكون الطريق جاهزة للاستعمال في غضون عشرين يوما على الأكثر، وهو ما اعتبره المهنيون خطوة مهمة نحو وضع حد لمعاناة استمرت لسنوات.
وعبر السيد يوسف طارق، المقرر العام الوطني لمهنيي وسائقي الشاحنات بالمغرب، عن شكره وتقديره لجميع المتدخلين على سرعة التجاوب مع مطالب المهنيين عقب الوقفة الاحتجاجية، وعلى التفاعل الإيجابي الذي طبع اللقاء وأفضى إلى الاتفاق بشأن مختلف النقاط، معتبرا أن هذه الاستجابة تبعث على الارتياح وتفتح الباب أمام معالجة الإشكالات المطروحة.
وبعد هذا الاتفاق، يتطلع المهنيون وسائقو الشاحنات إلى طي صفحة هذا الملف الذي طال أمده، وينتظرون الالتزام بتنفيذ بنود الاتفاق على أرض الواقع، وفي مقدمتها إصلاح الطريق داخل الأجل المحدد، بما يتيح لهم ممارسة نشاطهم المهني في ظروف ملائمة وآمنة، بعيدا عن مخاطر الحفر والمنعرجات والانزلاقات التي ظلت تشكل تهديدا حقيقيا لسلامتهم.
وبين تجاوب السلطات مع مطالب المحتجين والالتزامات التي تم التعبير عنها خلال اللقاء، تبقى المرحلة المقبلة محكا حقيقيا لمدى تنفيذ الاتفاق، وتحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة يستفيد منها المهنيون ومستعملو الطريق.
فهل تكون هذه المحطة الاحتجاجية بداية النهاية لمعاناة استمرت ثماني سنوات، وتنجح الأطراف المعنية في الوفاء بالتزاماتها، حتى تصبح الطريق سالكة وآمنة، وتطوى صفحة ملف مقالع الرمال بإقليم صفرو؟
شارك المقال























Leave a Reply