رصدالمغرب / حسن الخباز مدير جريدة (الجريدة بوان كوم)/
مباشرة بعد تصويت روسيا ضد المقترح الامريكي بشأن الصحراء المغربية ، وبعد البلاغ الناري للديوان الملكي المغربي، انتشرت بشكل كبير فيديوهات توثق لتحركات الجيش المغربي .
فهذه الفيديوهات انتشرت انتشار النار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل واصلح بعص الرواد يتسابقون لنشر اكبر عدد منها طمعا في الخصول على بعض الإعجابات والتعاليق من أجل خلق تفاعل كبير بصفحاتهم .
ما يجب ان يعلمه هؤلاء إن تحركات القوات المسلحة الملكية ليست مادة لجمع المشاهدات والتباهي بعدد الإعجابات، مؤكدا أن الشاحنات التي تنقل العتاد العسكري ليست فرجة أو محتوى للاستهلاك الرقمي.
وردا على هذا التصوير غير القانوني الذي بهدد أمن البلاد ، خرجت عدة اصوات عاقلة تحذر من مغبة وخطورة هذا التصوير على سرية تحركات القوات المسلحة الملكية .
لذلك ، فقد أطلق بعض النشطاء العاقلين على وسائل التواصل الاجتماعي، دعوات لوقف تصوير ونشر مقاطع الفيديو التي توثق عمليات نقل شاحنات وآليات عسكرية تابعة للقوات المسلحة الملكية على الطرقات .
وقد حذروا من خلال نداءاتهم من خطورة تداول هذه الفيديوهات التي يفترض ان تكون سرية ، وذلك لما قد تتضمنه من معلومات حساسة تتعلق بالأمن الوطني وسلامة القوات المسلحة الملكية .
ومن المعلوم بأن القوات المسلحة الملكية تقوم على مدار السنة بنقل العتاد والآليات العسكرية، في إطار مهامها اللوجستية واستعداداتها للتداريب والمناورات العسكرية التي تجريها في العديد من المناطق بالمملكة .
تتعالى الأصوات لعدم تصوير تحركات الجيش المغربي أو إعادة نشرها حتى وإن صادفها المواطنون على الطرقات العامة، حيث وجه الصحفي والمدون محمد واموسي رسالة تنبيهية بهذا الخصوص، معتبرا أن هذه التحركات ليست مادة لجمع المشاهدات والإعجابات.
إن تداول صور ومقاطع تحركات القوات المسلحة الملكية قد يساهم في كشف معلومات حساسة يمكن استغلالها بما يضر بأمن الوطن وسلامة الجنود، مشددا على أن ليس كل ما تراه العين يُصوَّر، وليس كل ما يُصوَّر يُنشر .
يجب توخي الحذر عند تداول مثل هذه المواد، والاعتماد على البلاغات والقنوات الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالقوات المسلحة الملكية، عوض الانسياق وراء منشورات تسعى إلى تحقيق نسب مشاهدة وتفاعل مرتفعة على حساب دقة المعلومات.
ويأتي هذا التنبيه في وقت تعرف فيه منصات التواصل الاجتماعي تزايداً في تداول مقاطع وتعليقات تربط تحركات عسكرية مفترضة بالتطورات المتسارعة في ملف الصحراء المغربية، وهو ما يجعل التحقق من مصدر التسجيلات وتاريخها وسياقها أمراً ضرورياً قبل تداولها أو بناء استنتاجات بشأنها .
شارك المقال























Leave a Reply