رصد المغرب / عبدالعالي بريك
على وقع حضور وطني ودولي وازن، افتتحت بمدينة فاس بفندق “ماريوت” _ جنان فاس سابقا _ أشغال الدورة السادسة للمنتدى الاقتصادي لفاس مكناس، المنظم تحت شعار “شراكات الغد: من أجل تنمية مستدامة ومندمجة”، في حدث اقتصادي كبير أكد مرة أخرى المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها جهة فاس مكناس كوجهة للاستثمار والتعاون الاقتصادي والانفتاح على الأسواق الدولية.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور والي جهة فاس مكناس السيد خالد آيت الطالب، إلى جانب شخصيات مؤسساتية واقتصادية وازنة، وممثلي غرف التجارة والصناعة والخدمات من مختلف جهات المملكة، من بينها جهة بني ملال خنيفرة، فضلا عن وفود أجنبية ومؤسسات اقتصادية دولية وممثلين عن مغاربة العالم ومستثمرين وخبراء وفاعلين اقتصاديين من عدة دول.
واستقطب المنتدى مئات المشاركين الذين حجوا إلى العاصمة العلمية للمملكة للمشاركة في هذا الموعد الاقتصادي الدولي، الذي تحول مع مرور السنوات إلى منصة استراتيجية للحوار الاقتصادي وبناء الشراكات واستكشاف فرص الاستثمار والتعاون بين المغرب وشركائه عبر العالم.
وفي كلمته ، أشاد والي جهة فاس مكناس بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس من أجل تعزيز الدينامية الاقتصادية بالجهة، مثمنا العمل المتواصل الذي تقوم به المؤسسة في خدمة التنمية الاقتصادية وجلب الاستثمارات وخلق فرص الشغل.
وأكد والي الجهة على أهمية العمل الميداني والتشاركية الفعالة بين مختلف الفاعلين والمتدخلين، داعيا إلى مواصلة تعبئة الجهود والانخراط الجماعي من أجل فتح آفاق جديدة أمام الشباب وتمكينهم من الولوج إلى سوق الشغل وتعزيز مساهمتهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما تابع المشاركون عرض شريط مؤسساتي وثائقي سلط الضوء على الأوراش الكبرى والمشاريع التنموية التي شهدتها مدينة فاس والجهة خلال السنوات الأخيرة، مستعرضا المؤهلات الحضارية والتاريخية والثقافية للعاصمة العلمية للمملكة، وما تعرفه من تطور متواصل على مستوى البنيات التحتية والاستثمار والصناعة والسياحة والخدمات.
من جانبه، قدم السيد حمزة بن عبد الله، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس ورئيس المنتدى الاقتصادي، عرضا مفصلا حول حصيلة العمل المنجز خلال السنوات الماضية، مبرزا مختلف المشاريع والمبادرات التي تم إطلاقها لفائدة المقاولات والتجار والمهنيين والشباب حاملي المشاريع.
وأكد أن المنتدى الاقتصادي لفاس مكناس أصبح اليوم منصة دولية تجمع فاعلين اقتصاديين ومؤسسات وشركاء من مختلف دول العالم، مشيرا إلى أن الغرفة نجحت في إبرام شراكات واتفاقيات تعاون مع مؤسسات وغرف مهنية تمثل أكثر من عشرين دولة، بما يفتح آفاقا واعدة أمام الاستثمار وتبادل الخبرات والتعاون الاقتصادي الدولي.
كما أبرز أن هذه الدينامية تهدف إلى تعزيز جاذبية الجهة اقتصاديا، وتشجيع المبادرة والاستثمار، والمساهمة في الحد من البطالة وخلق فرص شغل جديدة لفائدة الشباب، مع العمل على تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على التنمية المحلية والجهوية.
وعرف اليوم الأول للمنتدى توقيع اتفاقيات شراكة وتعاون جديدة بين مؤسسات وهيئات اقتصادية مغربية ونظيراتها الأجنبية، في خطوة تعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي وتوسيع مجالات الاستثمار وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة.
كما تميزت فعاليات اليوم الأول بمداخلات لعدد من الشركاء والخبراء والفاعلين الاقتصاديين الذين أجمعوا على أهمية المنتدى باعتباره فضاءً للحوار والتفكير الجماعي وصناعة الفرص الاقتصادية المستقبلية، مثمنين مستوى التنظيم والانفتاح الذي يميز هذه التظاهرة الاقتصادية.
وعبر عدد من المشاركين الأجانب وممثلي المؤسسات الدولية ومغاربة العالم عن إعجابهم بحسن التنظيم وجودة النقاشات ومستوى الحضور، مؤكدين أن فاس أصبحت محطة اقتصادية دولية قادرة على استقطاب المستثمرين وصناع القرار الاقتصادي من مختلف أنحاء العالم.
كما سجل المنتدى حضورا إعلاميا كبيرا من مختلف المنابر المحلية والجهوية والوطنية، التي واكبت أشغال الجلسات واللقاءات الثنائية وتوقيع الاتفاقيات، في تغطية عكست أهمية الحدث والرهانات الاقتصادية والتنموية التي يحملها.
وبينما اختتمت أشغال اليوم الأول وسط أجواء من التفاؤل والانفتاح وتبادل الخبرات، ضرب المنظمون موعدا لاستكمال فعاليات المنتدى يوم 25 يونيو، على أن تختتم الدورة يوم 26 يونيو بإعلان مجموعة من التوصيات والمخرجات والشراكات المنتظر أن تساهم في تعزيز مكانة جهة فاس مكناس كقطب اقتصادي منفتح على محيطه الوطني والدولي.
شارك المقال























Leave a Reply