بغينا التغــيير … بلا تـنوعـير

رصد المغرب / حسناء زوان


برز مع إعلان عدد من الأحزاب عن مرشحيها للاستحقاقات المقبلة، أن النساء “ماكاينينش” ضمن وكيلات اللوائح برسم الانتخابات التشريعية لسنة 2026

وبالمقابل هيمنة للرجال في مختلف الدوائر؟!

القوانين الانتخابية المعتمدة لهذه الاستحقاقات، تتضمن مقتضيات وتدابير تروم تشجيع المشاركة السياسية للنساء والشباب، وتعزيز ولوجهن إلى مواقع القرار والتمثيل السياسي.

ومع ذلك الأحزاب تغيب النساء لصالح الرجال، حسب التزكيات المعلنة.

الأمر يطرح أسئلة جوهرية حول واقع المشاركة السياسية للنساء وما مدى التزام الأحزاب السياسية بمبدإ المناصفة وتكافؤ الفرص؟

المرأة غائبة كوكيلة للائحة الانتخابية، لكنها حاضرة وبقوة في التجمعات ولقاءات التواصل التي يقودها سياسيون وقادة حزبيون من الأغلبية والمعارضة، قبل الانطلاق الرسمي لحملاتهم الانتخابية.

هناك من القيادات الحزبية والأمناء، “تمحنوا آمسكين” وذهبوا لزيارة ساكنة مناطق بالجنوب الشرقي ليس حبا فيهم طبعا، بل لأجل تعزيز حضورهم السياسي في إطار أن كل حزب “كا يسوط علا خبيزتو باش تطيب” علما أن الخبز فيه وفيه.

حقهم “يضمنوا خبزتهم” ومن حق الساكنة أيضا أن تعرف أين كان هؤلاء القادة الحزبيون الذين “دلاو علافتهم” الانتخابية اليوم قبيل موعد 23 شتنبر حين كانت الساكنة تعاني وتطالب بحقوق اجتماعية بسيطة جدا ولا “مانسمعهم”؟!

اليوم ومع اقتراب موعد الاستحقاقات “جاو يسمعوهم”!؟

فليسمعوا؟

ساكنة الجنوب الشرقي تشتكي من العطش والجفاف؟ بفعل استنزاف الفرشة المائية بسبب الزراعات الدخيلة وتوالي سنوات الجفاف.

ساكنة الجنوب الشرقي يقطع مرضاها ونساؤها الحوامل مئات الكيلومترات نحو المدن الكبرى (كأكادير ومراكش وفاس) لتلقي العلاج، حيث تفتقر مناطقها إلى المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية وإن وجدت فبلا “طبيب”؟

ساكنة الجنوب الشرقي غائبة عن لائحة المدن المعنية بالاستثمارات والمشاريع الكبرى.

ما يعاب على سياسيينا أنهم يستغلون هذه المطالب، لكسب استعطاف الناخبين نساء ورجالا “باش يعطيو صوتهم”؟!

والنساء خاصة رغم تهميشهم لهن!

ألا يستدعي كل هذا البؤس السياسي فتح نقاش وطني؟

نعم نريد التغيير لكن بلا تنوعير.. تغيير حقيقي لا تكتم على أنفاسه مساحيق الكلام الذي يذوب “مع طلوع شمس النهار”؟

إن وضع قادتنا الحزبيين وسياسيينا مع من “بغاو أصواتهم” في 23 شتنبر، أشبه بالنكتة التي تقول إن جارة اشتكت لجارتها نسيان زوجها اليومي لحاجاته الأبسط.

 فردت الجارة: “أنا راه كل نهار كا يقول ليا ما نعرف فين شفتك”.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *