باكستان تكشف عن إحباط مخطط لاغتيال قائد جيشها في سويسرا. ورسائل ردع نووية أجبرت إسرائيل على التراجع

رصد المغرب / عبدالكبير بلفساحي


أثارت تقارير متداولة على منصات التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية موجة واسعة من الجدل، بعدما تحدثت عن إحباط باكستان لمخطط استخباري بالغ الخطورة، قيل إن تنفيذه كان من شأنه أن يشعل مواجهة إقليمية قد تتطور إلى حرب نووية مدمرة.

وبحسب ما جرى تداوله، ظهرت تفاصيل القضية عقب تصريحات أدلى بها المحلل السياسي البرازيلي بيبي إسكوبار خلال إحدى حلقات البودكاست، حيث قال إن جهاز الموساد الإسرائيلي كان يستعد لتنفيذ عملية اغتيال سرية تستهدف قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، الذي يعد الشخصية الأقوى في المؤسسة العسكرية الباكستانية، وذلك أثناء وجوده في سويسرا للمشاركة في جولة مفاوضات دبلوماسية حساسة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء الحرب.

وتشير الرواية المتداولة إلى أن تل أبيب كانت تسعى من خلال استهداف قائد الجيش الباكستاني إلى إرباك المؤسسة العسكرية في إسلام آباد وإفشال الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان بالتنسيق مع قطر لتخفيف حدة التوتر في الشرق الأوسط، انطلاقاً من رغبتها في استمرار الحرب حتى تحقيق أهدافها المتعلقة بإسقاط النظام الإيراني، وتفكيك برنامجه النووي، وفرض السيطرة على مضيق هرمز.

ووفقا للتقارير نفسها، فإن أجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية كانت في حالة تأهب كامل، وتمكنت من رصد المعلومات المتعلقة بالخطة واعتراضها قبل ساعة الصفر، الأمر الذي أدى إلى إحباط العملية قبل تنفيذها.

وتضيف الرواية أن القيادة الباكستانية لم تلجأ إلى الإجراءات الأمنية التقليدية، مثل إلغاء الرحلة أو تعديل جدول لقاءات الوفد المشارك في منتجع بورغنشتوك السويسري، بل اختارت المضي في الزيارة مع تفعيل ما وصفته التقارير بمعادلة الردع المباشر.

كما تفيد المعلومات المتداولة بأن باكستان أوصلت رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى القيادة الإسرائيلية عبر وسطاء إقليميين، يُرجح أن تكون سلطنة عمان من بينهم، تضمنت تهديداً واضحاً بأن أي استهداف للوفد الباكستاني سيقابل برد عسكري ساحق.

وبحسب الرواية ذاتها، استندت الرسالة إلى التذكير بالإمكانات العسكرية والقدرات الصاروخية الباليستية التي تمتلكها باكستان، باعتبارها الدولة الإسلامية الوحيدة المالكة للسلاح النووي، وما تمثله هذه القدرات من عامل ردع قادر على تغيير موازين القوى في أي مواجهة محتملة.

وتختتم التقارير بالإشارة إلى أن هذا الإنذار دفع جهاز الموساد والقيادة الإسرائيلية، وفق المزاعم المتداولة، إلى إعادة تقييم الموقف والتراجع عن تنفيذ العملية، خشية أن يؤدي اغتيال قائد الجيش الباكستاني إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة النطاق لا يمكن احتواء تداعياتها.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *