رصد المغرب
أثار جمال قاسم جملة من التساؤلات بشأن ما يعتبره ضياعا لحقوق عائلته المرتبطة بفيلا بمدينة مراكش، مطالبا الجهات القضائية والأمنية المختصة بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات ما آلت إليه هذه الملكية، وما رافقها من وقائع يرى أنها تستوجب البحث والتدقيق.
وأوضح جمال قاسم أن المدعو مصطفى جمال الدين كان يشغل الفيلا بصفته حارسا عليها، بعدما انتقل والده، خلال حياته، إلى الإقامة بها رفقة أفراد أسرته، مقابل أداء مبلغ شهري قدره 1500 درهم كواجب كراء لوالده، مالك العقار آنذاك. ووفق روايته، فإن هذا المقابل لم يؤدَّ سوى لشهر أو شهرين، قبل أن يتوقف نهائيا، بينما استمر شغل الفيلا من طرف الأسرة نفسها لما يقارب ثلاثين سنة.
ويتساءل جمال قاسم عن مصير الفيلا التي يقول إنها كانت تضم أثاثا فاخرا وتحفا نادرة ولوحات فنية ذات قيمة عالية، مؤكدا أن جميع هذه المقتنيات اختفت خلال فترة استغلال العقار، وأن قيمتها تقدر بملايين الدراهم. كما يشير إلى أن الفيلا كانت، بحسب ما هو متداول، مقر إقامة للسفير الإيطالي خلال فترة الحماية، قبل أن يقتنيها والده وشقيقاه بما كانت تحتويه من أثاث ومقتنيات.
وانطلاقا من هذه المعطيات، يطالب جمال قاسم بفتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات والكشف عن مصير الأثاث والتحف والمقتنيات التي كانت داخل الفيلا، والاستماع إلى مصطفى جمال الدين باعتباره المستغل للعقار والحارس عليه طوال تلك المدة.
وفي سياق متصل، أثار جمال قاسم أيضا ما يعتبره اختلالات رافقت بعض الإجراءات التوثيقية المتعلقة بالعقار. وأوضح أنه طلب من الموثق محمد الجزولي تسليمه نسخة من وثيقة الوعد بالبيع، قصد استعمالها في مباشرة تعرض الغير الخارج عن الخصومة بشأن بيع الفيلا، إلا أنه، بحسب قوله، رفض تسليمه الوثيقة، ما دفعه إلى تقديم شكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، غير أن الشكاية انتهت بالحفظ بدعوى عدم وجود خطأ مهني، ثم انتهى طلب إخراجها من الحفظ إلى النتيجة نفسها، رغم ما يؤكد أنه أدلى بوثائق تثبت وجود اختلاف في اسم والده بين الوثائق.
كما أشار إلى أنه تقدم بشكاية أخرى ضد الموثق علي أيعقوب، متسائلا عن الأساس القانوني والوثائقي الذي اعتمد عليه في توثيق عملية بيع الفيلا. ويقول إنه توصل بإشعار يفيد بإحالة الشكاية على الشرطة القضائية لإجراء البحث، غير أنه، بعد استفساره لدى المصالح الأمنية، أُبلغ بعدم توصلها بأي ملف يتعلق بهذه الشكاية، قبل أن يفاجأ لاحقًا بإحالتها على الحفظ دون أن يتوصل، بحسب روايته، بتوضيحات كافية بشأن أسباب هذا القرار.
ويختم جمال قاسم بتجديد مطالبته بفتح تحقيق شامل ومستقل في مختلف الوقائع المرتبطة بهذا الملف، قصد الكشف عن حقيقة ما جرى للفيلا ومحتوياتها، والتحقق من سلامة الإجراءات التي رافقت التصرفات القانونية والتوثيقية المتعلقة بها، بما يكفل حماية الحقوق وترتيب المسؤوليات وفق ما يسفر عنه البحث القضائي.
شارك المقال























Leave a Reply