ملف “إسكوبار الصحراء”. التحقيقات مستمرة وترقب لكشف جميع الامتدادات المحتملة للشبكة

رصد المغرب / عبدالعالي بريك /


لا يزال ملف “إسكوبار الصحراء” يحظى باهتمام واسع من طرف الرأي العام الوطني، خاصة بعد الأحكام الابتدائية التي أدين بموجبها الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، فيما حكم على الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والبرلماني السابق سعيد الناصيري بالسجن النافذ لمدة 10 سنوات، مع استمرار متابعتهما خلال مرحلة الاستئناف.

وتؤكد هذه التطورات أن الأبحاث القضائية لم تغلق بعد، إذ تواصل السلطات المختصة تحقيقاتها من أجل الكشف عن جميع الامتدادات المحتملة للشبكة، والاستماع إلى كل من يمكن أن تكون له صلة بهذا الملف، في إطار احترام الضمانات القانونية وقرينة البراءة.

ومن بين الأسماء التي ورد ذكرها خلال مجريات التحقيقات اسم عبد الواحد الغزاوي، المعروف بـ”التاوناتي”، وهو شخص سبق أن تمت متابعته في ملفات قضائية مختلفة. فقد ورد اسمه سنة 2015 في قضية تتعلق بالقتل العمد بإقليم تاونات، قبل أن يحصل على البراءة من تلك التهمة، بينما سبق أن أدين في قضية أخرى مرتبطة بالتهريب الدولي للمخدرات، بعد أن ربط عدد من المتهمين اسمه بشحنة من المخدرات تم حجزها، ليصدر في حقه حكم بالسجن.

كما أن ورود اسمه في ملف “إسكوبار الصحراء” جاء في إطار تصريحات ومعطيات تخضع للتحقيق القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، دون أن تكون المسؤوليات النهائية قد حسمت إلى حدود الساعة.

وفي سياق متصل، أثار تداول اسم “عبد الواحد الغزاوي” جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية، بعد انتشار مزاعم تفيد بأن أحد السياسيين البارزين بمدينة فاس، والمنتمي إلى حزب سياسي كبير، تجمعه صلة قرابة بالمعتقل المعروف بـ”التاوناتي”، وأنه كان يتولى تمويل حملاته الانتخابية.

وفي إطار التحري واحترام حق الرد، تم التواصل مع السياسي المعني عبر رسائل نصية للاستفسار عن صحة هذه الادعاءات، حيث نفى بشكل قاطع كل ما يتم تداوله، مؤكدا أن ما يروج مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة، وأنه لا تربطه أي علاقة بهذه المزاعم.

وأضاف، وفق ما جاء في رده، أنه يحتفظ بحقه الكامل في اللجوء إلى القضاء ضد كل من نشر أو روج لهذه الادعاءات، معتبرا أن الزج باسمه في هذا الملف يندرج، بحسب تصريحه، ضمن محاولات التشهير والإساءة إلى سمعته السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية.

ويبقى الفيصل في هذا الملف هو ما ستكشف عنه التحقيقات القضائية الجارية، والتي ينتظر أن تحدد جميع المسؤوليات والامتدادات المحتملة للشبكة، سواء تعلق الأمر بأشخاص عاديين أو مسؤولين أو منتخبين، وذلك بناء على الأدلة والقرائن التي ستتوصل إليها السلطات القضائية المختصة، مع التأكيد على أن جميع الأشخاص الذين يتم تداول أسمائهم يتمتعون بقرينة البراءة إلى أن تثبت إدانتهم بحكم قضائي نهائي.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *