رصد المغرب /
وجهت البرلمانية فاطمة التامني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث والابتكار عزالدين ميداوي، مسلطة الضوء على موجة الاستياء الواسعة التي أثارها لجوء عدد من الجامعات العمومية إلى فرض رسوم مالية مرتفعة للتسجيل في بعض مسالك الإجازة والماستر والدكتوراه.
وأفادت البرلمانية في سؤالها أن الدستور المغربي، لاسيما الفصل 31 منه، يضمن الحق في التعليم وتكافؤ الفرص، ويعتبر منظومة التعليم العالي رافعة أساسية للتنمية والعدالة الاجتماعية. غير أن الإجراءات الحالية جعلت الولوج إلى بعض التكوينات الجامعية مرتبطاً بالقدرة المادية للطلبة والأسر عوض الارتكاز على الاستحقاق والكفاءة، في ظل ظرفية اقتصادية واجتماعية تتسم بغلاء المعيشة.
كما تطرق السؤال إلى معاناة الطلبة الأجراء، مشيرة إلى أنهم يتضررون من عدم مراعاة خصوصياتهم المهنية، سواء عبر الرسوم المفروضة أو من خلال برمجة الحصص الدراسية والامتحانات في أوقات تتعارض مع التزاماتهم الوظيفية، مما يحد من استفادتهم الفعلية من هذه التكوينات.
وفي السياق ذاته، أثارت النائبة إشكالاً قانونياً يتعلق بمطالبة بعض الجامعات لطلبة سبق تسجيلهم قبل دخول هذه المقتضيات حيز التنفيذ بأداء الرسوم أو الإثبات بعدم مزاولة أي نشاط مهني، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ “الأمن القانوني وعدم رجعية القوانين”.
وختمت البرلمانية التامني بالتساؤل حول الأساس القانوني الذي تستند إليه الجامعات في فرض هذه الرسوم، والمبررات الكامنة وراء تحديد مبالغ لا تراعي القدرة الشرائية للأسر، إضافة إلى التدابير الحكومية المزمع اتخاذها لمراعاة وضعية الطلبة الأجراء، وما إذا كانت هذه المداخيل تنعكس فعلياً على تحسين جودة التكوين والبحث العلمي في ظل تراجع أداء الجامعات المغربية في بعض المؤشرات الدولية.
شارك المقال























Leave a Reply