رصد المغرب / يونس لمراني /
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن عددا من المنتخبين بدأوا في تكثيف تحركاتهم الميدانية، بعد سنوات من الهدوء وغياب التواصل المباشر مع الساكنة. فمنهم من اختار فتح قنوات الحوار والاستماع إلى المواطنين، فيما شرع آخرون في إطلاق إصلاحات وتهيئة عدد من الأحياء والأزقة التابعة لنفوذهم.
ومن بين المناطق التي تطرح أكثر من علامة استفهام، حي السلام التابع لمجلس مقاطعة بطانة بمدينة سلا، حيث تسجل الساكنة، بحسب إفادات متداولة محليا، تأخرا في معالجة عدد من المشاكل المرتبطة بالبنية التحتية والإنارة وإصلاح بعض الأزقة.
وطيلة السنوات الماضية، تقول أصوات من الساكنة إن التواصل المباشر مع المسؤولين المنتخبين والاستماع إلى انشغالات المواطنين لم يكن بالمستوى المطلوب، في وقت ظلت فيه بعض المشاكل تنتظر الحل والمعالجة.
غير أن المشهد تغير خلال الفترة الأخيرة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، إذ بدأ رئيس المقاطعة في القيام بجولات ميدانية بين أحياء ودروب مقاطعة بطانة، وطرق أبواب المواطنين للاستماع إلى مطالبهم والوقوف على المشاكل التي يعانون منها.
ولم يتوقف الأمر عند التواصل، بل تزامن ذلك مع انطلاق أشغال بعدد من الأزقة، إلى جانب تدخلات مرتبطة بإصلاح الإنارة وتحسين بعض المرافق والخدمات المحلية.
وبينما ترى الساكنة أن أي إصلاح أو تواصل ميداني يظل خطوة إيجابية، يطرح توقيت هذه التحركات سؤالا مشروعا، وهو هل يتعلق الأمر بدينامية جديدة هدفها معالجة اختلالات ظلت قائمة لسنوات، أم أن اقتراب موعد الانتخابات هو الذي أعاد المنتخبين إلى الميدان؟
والسؤال يبقى مفتوحا أمام الساكنة، فيما تظل الإجابة الحقيقية مرتبطة بمدى استمرارية هذه المبادرات، وما إذا كانت ستتواصل بنفس الوتيرة بعد انتهاء الاستحقاقات الانتخابية. لأن المواطن لا يحتاج فقط إلى حضور انتخابي موسمي، وإنما إلى منتخب حاضر طوال الولاية، يستمع إلى انشغالاته ويتابع مشاكله ويعمل على إيجاد حلول لها.
شارك المقال























Leave a Reply