رصد المغرب /
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، تعيش الساحة السياسية بمدينة الحسيمة على وقع حركية متزايدة، في ظل تنافس عدد من الوجوه السياسية والمنتخبة التي تسعى إلى تعزيز حضورها وكسب ثقة الناخبين.
غير أن المشهد الانتخابي بالحسيمة، رغم تعدد الأسماء والرهانات، يظل في نظر عدد من المتابعين مفتقدا لواحد من أبرز الأسماء التي طبعت الحياة السياسية بالمنطقة لسنوات طويلة، ويتعلق الأمر بالدكتور نور الدين مضيان، الذي ارتبط اسمه بالحضور القوي في الاستحقاقات الانتخابية وبالتجربة البرلمانية والسياسية على المستويين المحلي والوطني.
ويعتبر مضيان من الأسماء التي يصعب تجاوزها عند الحديث عن تاريخ التنافس السياسي بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى تجربته الطويلة، وشبكة علاقاته السياسية، وحضوره الميداني، فضلا عن قدرته على خوض الاستحقاقات الانتخابية في أجواء تنافسية معقدة.
ولذلك، فإن انتخابات 2026 بالحسيمة تبدو مختلفة في غياب هذا الاسم عن واجهة السباق؛ فبالنسبة إلى فئة من المتابعين والمهتمين بالشأن السياسي المحلي، فإن المنافسة الانتخابية تفقد جزءاً من زخمها وإثارتها عندما يغيب عنها رجل سياسي من حجم الدكتور نور الدين مضيان.
لقد ظل مضيان، على امتداد سنوات، رقما صعبا في المعادلة الانتخابية بالحسيمة، ووجها سياسيا حاضرا في مختلف النقاشات المرتبطة بمستقبل المنطقة وتمثيليتها داخل المؤسسات المنتخبة.
وبعيدا عن المواقف والاختلافات السياسية التي تميز أي تجربة ديمقراطية، يبقى الاعتراف بالتجربة السياسية لمضيان أمرا مشروعا، خصوصا أن الرجل راكم مسارا طويلا في العمل البرلماني والحزبي، وجعل من الانتخابات بالحسيمة على مدى سنوات محطة سياسية تحظى باهتمام واسع.
ومع دخول انتخابات 2026 مراحلها الحاسمة، ستبقى الأنظار موجهة إلى الأسماء الجديدة والقديمة التي ستخوض السباق، لكن اسم نور الدين مضيان سيظل حاضرا في ذاكرة المشهد الانتخابي بالحسيمة، باعتباره واحدا من أبرز الوجوه التي تركت بصمتها في تاريخ المنافسة السياسية بالإقليم.
ففي السياسة كما في الانتخابات، هناك أسماء تشارك في السباق، وهناك أسماء تصنع جزءا من تاريخ السباق. ومضيان ينتمي، بلا شك، إلى الصنف الثاني.
شارك المقال























Leave a Reply