عام جامعي جديد يلوح في الأفق وسط أجواء من الاحتقان والقلق

رصد المغرب /


لم يبدأ بعد الموسم الجامعي 2026-2027، غير أن مؤشرات أولية توحي بأن الدخول الجامعي الجديد قد لا يكون هادئا، في ظل تراكم عدد من الملفات والإشكالات التي طبعت المرحلة السابقة، وما رافقها من احتجاجات وإضرابات وتوترات داخل منظومة التعليم العالي.

فبعد موجة الإضرابات التي خاضها الموظفون الإداريون للمطالبة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، انعكست تداعياتها على عدد من الخدمات الجامعية، خصوصا ما يتعلق بعمليات التسجيل والإجراءات الإدارية المرتبطة بالدخول الجامعي. كما ساهمت الأعطاب المتكررة التي تعرفها المنظومات المعلوماتية وأجهزة الحاسوب في زيادة صعوبة معالجة الملفات، في وقت أصبحت فيه الخدمات الرقمية جزءا أساسيا من تدبير المسارات الجامعية.

ولا يبدو وضع التعليم المستمر، الموجه لفائدة الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم وتطوير مؤهلاتهم، أفضل حالا. إذ تطرح رسوم التسجيل والبرامج المعتمدة والجداول الزمنية مجموعة من التساؤلات لدى الراغبين في الالتحاق بهذه المسارات، وسط مخاوف من أن تؤدي التكاليف المرتفعة والإجراءات المعقدة إلى إقصاء فئات تسعى إلى تحسين مستواها العلمي والمهني وفتح آفاق جديدة أمامها.

وفي المقابل، لا تزال هيئة التدريس بدورها في قلب النقاش حول الإصلاحات التي تعرفها الجامعة. فقد أثارت مشاريع القوانين وإعادة تنظيم منظومة التعليم العالي تحفظات واسعة لدى عدد من الفاعلين والنقابات، التي تلوّح بدورها بخوض أشكال احتجاجية وإضرابات متكررة للمطالبة بإعادة النظر في بعض المقتضيات التي تعتبرها مجحفة أو غير منصفة للأساتذة والباحثين.

وبين الإشكالات الإدارية، وتعقيدات التسجيل، وتحديات التعليم المستمر، واحتجاجات الموظفين والأساتذة، يجد الدخول الجامعي الجديد نفسه أمام مجموعة من الملفات المفتوحة التي قد تجعل بدايته أكثر توترا مما كان منتظرا.

ومع اقتراب انطلاق الموسم الجامعي، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة الوزارة والجامعات ومختلف المتدخلين على احتواء هذه الملفات وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال الطلبة، وضمان استمرارية الخدمات الجامعية، وتفادي تكرار سيناريوهات الاحتقان التي طبعت مراحل سابقة.

وإذا استمرت المؤشرات الحالية دون حلول واضحة، فقد يجد الموسم الجامعي 2026-2027 نفسه أمام بداية مثقلة بالانتظارات والاحتجاجات، بما يجعل الأسابيع الأولى منه محط متابعة واهتمام واسع من طرف الطلبة والأسر والأطر الجامعية على حد سواء.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *