رصد المغرب / عبد العالي بريك /
احتضن مقر جماعة صفرو، بعد زوال اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، لقاء تواصليا نظمته غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، بشراكة مع جماعة صفرو وغرفة الصناعة التقليدية لجهة فاس مكناس، تحت عنوان: «الرخص الاقتصادية بين المتطلبات القانونية والتنظيمية وإكراهات الممارسة الفعلية: نحو تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية».
وعرف هذا اللقاء حضور رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، عبد الله بن حمزة، وممثل عن وزارة الداخلية، وممثل غرفة الصناعة التقليدية، ورئيس المجلس الجماعي لصفرو، والنائب البرلماني يوسف منضور، إلى جانب عدد من أعضاء المجالس المنتخبة والمهنيين والحرفيين والتجار وممثلي مختلف القطاعات المهنية، في حين سجل غياب النائب البرلماني مصطفى لخصم عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مباشر حول الإكراهات التي تواجه قطاعات التجارة والخدمات والصناعة بمختلف أنواعها، والوقوف على الصعوبات المرتبطة بالحصول على الرخص الاقتصادية، وتعقيد بعض الإجراءات الإدارية، فضلا عن الإشكالات التي أثارها عدد من المهنيين بشأن سحب رخص سبق منحها لهم، ورفض طلبات بعضهم، وفق ما ورد في مداخلات المشاركين.
وقد تميزت أشغال اللقاء بتعدد المداخلات واختلاف وجهات النظر، حيث عبر عدد من المهنيين والحرفيين والتجار عن انشغالاتهم إزاء ما يواجهونه من صعوبات في ممارسة أنشطتهم، مطالبين بإيجاد حلول عملية تراعي خصوصية كل قطاع، وتحقق التوازن بين احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية وضمان استمرارية الأنشطة الاقتصادية، خاصة تلك التي تشكل مصدر دخل رئيسيا لعدد كبير من الأسر.
وفي تصريح صحفي، أكد عبد الله بن حمزة، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس مكناس، أن اللقاء مر في أجواء اتسمت بروح المسؤولية والتفاعل الإيجابي مع مختلف المتدخلين، مشيرا إلى أن النقاش أفرز مجموعة من التوصيات التي تهم الإشكالات المطروحة، والتي ستتم مواصلة الاشتغال عليها من خلال التشاور والتنسيق مع الجهات المعنية، بهدف إيجاد حلول لمعظم الملفات المثارة.
وأضاف أن الغاية من هذه المبادرة تتمثل في المساهمة الجماعية في تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية، والحد من معاناة المهنيين والتجار والحرفيين، والعمل على تجاوز الصعوبات التي تعترضهم، بما يضمن تحسين ظروف اشتغالهم وتعزيز مساهمتهم في التنمية المحلية والجهوية.
من جانبه، شدد النائب البرلماني يوسف منضور، في تصريح صحفي، على ضرورة إعطاء الأولوية للفئات العاملة في القطاعات التي توفر فرص الشغل لشريحة واسعة من المواطنين، ولاسيما محدودي الدخل والفئات الهشة والفقيرة، معتبرا أن استمرارية عدد من الصناعات والحرف والأنشطة التجارية والمهنية ترتبط بشكل مباشر بتوفير الظروف الملائمة لممارستها.
وأكد منضور أن المهنيين والحرفيين والتجار يمثلون مكونا أساسيا في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، وأن دعمهم وتبسيط المساطر الإدارية أمامهم من شأنه الإسهام في الحفاظ على مناصب الشغل والحد من معاناة العاملين والمستخدمين، داعيا مختلف المتدخلين إلى تحمل مسؤولياتهم والتعاون من أجل معالجة الإشكالات المطروحة.
وفي السياق ذاته، اعتبر المقاول محمد زلماط، المختص في مجال مقالع الرمال، أن التضامن مع المهنيين والحرفيين والتجار ينبغي أن يتحول إلى إجراءات عملية وملموسة، من خلال دعمهم وتسهيل حصولهم على الرخص الضرورية لمزاولة أنشطتهم، وتبسيط المساطر المرتبطة بها، بما يمكنهم من الاستمرار في توفير فرص الشغل والمساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد.
ويعيد هذا اللقاء إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين المتطلبات القانونية والتنظيمية وواقع الممارسة الاقتصادية، ومدى قدرة المساطر الإدارية على مواكبة حاجيات المهنيين ومختلف الفاعلين الاقتصاديين، خصوصا في ظل التحديات التي تواجه المقاولات الصغيرة والحرف والأنشطة التجارية والخدماتية.
ويبقى الرهان الأساسي، بعد هذا النقاش والتوصيات التي أفرزها، هو الانتقال من مرحلة التشخيص والاستماع إلى مرحلة التنفيذ، عبر تفعيل التوصيات والتنسيق بين المؤسسات المعنية، وإيجاد حلول منصفة وواقعية للإشكالات المطروحة، بما يضمن احترام القانون، ويحمي في الوقت نفسه حقوق المهنيين ومصادر عيشهم، ويساهم في خلق مناخ اقتصادي محفز على الاستثمار والتشغيل والتنمية.
شارك المقال























Leave a Reply