تيار اليسار الجديد ينتقد تعطيل الحوار ويطالب بتأطير التعددية

رصد المغرب 

أعلن تيار اليسار الجديد المتجدد، عبر تنسيقيته الوطنية، عن تعثر لقاء حواري جمع ممثليه بالمكتب السياسي للحزب، والذي انعقد يوم السبت 25 أبريل 2026 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، وذلك بعد اتهامه لأحد أعضاء المكتب السياسي بالتسبب في إفشال هذا اللقاء الذي كان يُرتقب أن يشكل محطة لتجاوز الخلافات الداخلية وتعزيز التواصل التنظيمي.

وأوضح التيار، في بيان صادر بتاريخ 28 أبريل 2026، أن مشاركته في هذا اللقاء جاءت استجابة لدعوة رسمية، وفي إطار حرصه على الإسهام في تقوية وحدة الحزب وتطوير أدائه السياسي والتنظيمي، إلى جانب البحث عن حلول عملية للإشكالات المرتبطة بمشروعية التيار وتدبير التعددية داخله.

وأكد البيان أن تأسيس التيار يندرج ضمن ممارسة مشروعة لحق الاجتهاد الفكري والتنظيمي داخل الحزب، باعتباره امتدادًا لتقاليده الماركسية التي تقوم على تطوير النخب وتعزيز التعددية الفكرية والسياسية. واعتبر أن التيار يشكل رافعة لإغناء النقاش الداخلي حول المشروع المجتمعي، ومساهمة في إعادة بناء الثقة بين الحزب ومحيطه الاجتماعي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التيار انطلق من قناعة بضرورة إعادة بناء الأداة التنظيمية وتجديد اليسار المغربي، عبر تطوير الخطاب السياسي وربطه بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية، مع التركيز على توسيع قاعدة المشاركة لتشمل الطاقات الشابة والنساء، وإعادة صياغة المرجعية الحزبية بأسلوب أكثر قابلية للفهم والتفاعل.

وفي سياق متصل، شدد التيار على أن التعددية الفكرية داخل الحزب لا تمثل تهديدًا لوحدته، بل تعد عنصر قوة إذا ما تم تأطيرها في إطار ديمقراطي مسؤول، منتقدًا في الوقت نفسه ما وصفه بمحاولات الإقصاء والتضييق، ومحذرًا من أجندات خارجية تسعى إلى تفكيك الحزب وإبعاده عن خطه اليساري الديمقراطي.

كما دعا التيار إلى فتح نقاش داخلي مؤسساتي حول سبل تطوير الأداء الحزبي، وإرساء آليات واضحة لتنظيم التعددية، بما يضمن استيعاب مختلف الحساسيات، ويسهم في بلورة رؤية سياسية متجددة تستجيب لتحديات المرحلة.

وسجل البيان أيضًا تحفظه على ما اعتبره “خرقًا تنظيميًا” تمثل في إعادة فتح دورة المجلس الوطني الخامسة بعد اختتامها ببيان رسمي، دون سند قانوني أو توصيات معلنة، مرجحًا أن تكون هذه الخطوة مرتبطة بحسابات انتخابية ضيقة أعقبت انهيار تحالف داخلي، وتحولت إلى تنافس محدود حول دائرة انتخابية بعينها.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *