رصد المغرب / عبدالعالي بريك
تشهد مدينة فاس جدلا متجددا حول مشروع المحطة الطرقية من الجيل الجديد، الذي كان من المرتقب إنجازه بمنطقة عين الشقف، قبل أن تتجه المعطيات الحالية نحو إعادة النظر في موقعه، ما فتح باب التساؤلات حول مآل هذا المشروع الاستراتيجي.
وكان مجلس جماعة فاس، برئاسة عبد السلام البقالي، قد صادق خلال دورة استثنائية بتاريخ 7 أبريل 2026 على المشروع، في إطار شراكة مع مجلس جهة فاس مكناس الذي يرأسه عبد الواحد الأنصاري، وذلك بهدف إحداث محطة طرقية حديثة تستجيب لمتطلبات النقل الحضري والبين-مدني.
غير أن هذا المشروع، الذي قدم في البداية كرافعة نوعية لتحديث البنية التحتية للمدينة، لم يمر دون إثارة نقاش واسع داخل المجلس وخارجه، حيث عبر عدد من المستشارين والفاعلين عن تخوفهم من اختيار موقع عين الشقف، باعتباره خارج المدار الحضري، وما قد يترتب عن ذلك من أعباء إضافية على المواطنين ومهنيي القطاع.
ومع توالي التطورات، تشير المعطيات إلى توجه نحو البحث عن موقع بديل، وهو ما أعاد النقاش إلى الواجهة، خصوصا في ظل الحديث عن مصاريف مرتبطة بالدراسات والإعدادات الأولية للمشروع.
وفي هذا السياق، تطرح عدة تساؤلات نفسها بإلحاح، وهي هل يتعلق الأمر بإعادة تصحيح مسار مشروع استراتيجي؟ أم أن الأمر يعكس اختلالا في التخطيط والتدبير؟ وما هو مصير الموارد التي تم رصدها في المراحل الأولى؟
وتبقى ساكنة فاس، إلى جانب مختلف المتتبعين، في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، بما يعزز مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ويضمن تنزيل مشاريع تنموية تستجيب فعلا لحاجيات المدينة وساكنتها.
شارك المقال























Leave a Reply