رصدالمغرب / عبدالكبير بلفساحي
أثارت كلمات أحد جنرالات الجيش الأمريكي جدلا واسعا حين قال: “لا نقسم يمين الولاء لبلد، ولا لقبيلة، ولا لدين، ولا لملك أو ملكة أو طاغية أو ديكتاتور، ولا لحاكم مستبد، ولا لشخص بعينه. إنما نقسم يمين الولاء للدستور، ونقسم يمين الولاء لفكرة أننا أمريكا، وأننا مستعدون للموت في سبيل حمايتها.” وقد جاءت هذه التصريحات في وقت حساس، تزامن مع تطورات لافتة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية.
فقد شهدت البحرية الأمريكية هزة مفاجئة بعد قرار إقالة وزيرها، جون فيلان، بشكل فوري من قبل وزارة الدفاع الأمريكية، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات داخل الوزارة، خاصة حول أحد أبرز مشاريعها العسكرية، المعروف باسم “الأسطول الذهبي”.
ولم تكن هذه الإقالة وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة أشهر من التوتر بين فيلان وقيادات بارزة داخل البنتاغون. وتعود جذور الخلاف إلى طريقة إدارة برنامج بناء السفن العسكرية، حيث كانت القيادة العسكرية تضغط لتسريع وتيرة التنفيذ بما يتماشى مع أولويات البيت الأبيض.
غير أن فيلان لم يتمكن من تحقيق النتائج المطلوبة بالسرعة المنتظرة، ما أدى إلى تراجع الثقة في قدرته على إدارة هذا الملف الحساس. ووفقا لمصادر مقربة من الجمهوريين، فإن أداءه لم يكن منسجما مع توجهات القيادة، مشيرة إلى ضعف التنسيق الداخلي وتراجع الفعالية، وهو ما ساهم في اتخاذ قرار إبعاده.
واكتفى البنتاغون بالإعلان عن مغادرة فيلان دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مكتفيا بتوجيه الشكر له على خدماته. وفي المقابل، تم تعيين وكيل الوزارة البحرية هونكاو وزيرا بالوكالة لضمان استمرارية العمل داخل المؤسسة
ومن المنتظر أن يضع الوزير الجديد تسريع برنامج بناء السفن على رأس أولوياته، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، ولا سيما في مضيق هرمز، حيث تلعب القوات البحرية الأمريكية دورا محوريا في تأمين المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة.
شارك المقال






















Leave a Reply