فاس تحتفي بالمفكر والكاتب مصطفى الزباخ في لقاء علمي وإنساني استثنائي

رصد المغرب – عبدالعالي بريك


احتضن فندق المرينيين بمدينة فاس، صباح أمس الجمعة، لقاء تكريميا متميزا نظمته جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، احتفاء بالمفكر والكاتب والمؤلف الدكتور مصطفى الزباخ، في مبادرة جسدت معاني الوفاء والاعتراف بالعطاء الفكري والعلمي والإنساني.

وعرف هذا الموعد الثقافي حضور نخبة من الدكاترة الجامعيين والأكاديميين والمفكرين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري، الذين حجوا للاحتفاء بمسار أحد الأسماء البارزة في الساحة الفكرية المغربية، وسط أجواء طبعتها مشاعر التقدير والاحترام.

وشهد اللقاء سلسلة من المداخلات العلمية والشهادات الإنسانية التي سلطت الضوء على المسار الحافل للمحتفى به، حيث استعرض المتدخلون مختلف المحطات الفكرية والأكاديمية التي بصمها الدكتور مصطفى الزباخ، مؤكدين ما راكمه من إنتاج معرفي وإسهامات نوعية في مجالات الفكر والثقافة والتأليف.

كما تميز الحفل بتقديم شهادات مؤثرة في حق المحتفى به، استحضر أصحابها خصاله الإنسانية ومكانته العلمية والأخلاقية، فيما أضفت شهادات أخرى قدمت عن بعد عبر شاشة عملاقة بعدا خاصا على المناسبة، حيث عبر أصحابها عن اعتزازهم بالمشاركة في هذا التكريم والإشادة بما قدمه الدكتور الزباخي من خدمات جليلة للفكر والمعرفة.

وكانت أبرز لحظات اللقاء المداخلة القيمة التي قدمها الدكتور مصطفى الزباخ، والتي امتدت لحوالي ست وثلاثين دقيقة، حيث تمكن بأسلوبه الراقي وقدرته المتميزة على الإقناع والتواصل من شد انتباه الحاضرين وإبهارهم بعمق أفكاره وسلاسة عرضه.

وجمعت كلمة المحتفى به بين البعد الديني والفكري والإنساني، مقدما رؤية متوازنة تستحضر قيم الإيمان والأخلاق إلى جانب قضايا الإنسان والمجتمع، في خطاب اتسم بالحكمة والرصانة وسعة الاطلاع، وهو ما جعل الحضور يتابع مداخلته باهتمام كبير ويقابلها بتصفيقات متكررة تعبيرا عن الإعجاب والتقدير.

وأكد عدد من المشاركين أن هذا اللقاء لم يكن مجرد حفل تكريم عابر، بل شكل لحظة فكرية وثقافية بامتياز، أعادت التأكيد على أهمية الاحتفاء بالكفاءات الوطنية والعقول التي ساهمت في بناء الوعي ونشر المعرفة وترسيخ قيم الحوار والانفتاح.

واختتم اللقاء وسط أجواء من الامتنان والتقدير، في صورة تعكس المكانة التي يحظى بها الدكتور مصطفى الزباخ داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية، وتؤكد أن ثقافة الاعتراف بالمبدعين والمفكرين تظل من أنبل القيم التي تستحق أن تترسخ في المجتمع.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *