رصد المغرب / تيار اليسار الجديد المتجدد (التنسيقية الوطنية)
تلقت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار المتجدد بأسف وقلق شديدين إصدار المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد قرارا غاشما وجائرا ومستبدا يقضي بطرد الرفيق العلمي الحروني المنسق الوطني لتيار اليسار الجديد المتجدد وعضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد من الحزب.
وإذ تعتبر التنسيقية الوطنية لليسار الجديد المتجدد هذا القرار تطورا خطيرا وغير مسبوق في تاريخ ومسار الحزب، فقد عقدت اجتماعا طارئا مساء الخميس 30 أبريل 2026، فإن التنسيقية الوطنية وبعد التداول والتفاعل اللازم والحازم في مواجهة هذا القرار اللامسؤول، تعلن للرأي العام الحزبي والوطني ما يلي:
=> استنكارها الشديد ورفضها لهذا القرار الأرعن المفتقد للشرعية والمشروعية، إذ هو نتيجة طبيعية لانحراف القيادة الحالية الفاشلة عن مبادئ وأسس الحزب الديمقراطية والتعددية تاريخيا في تدبير الخلاف والاختلاف.
=> تشبثها التام بعضوية الرفيق العلمي الحروني داخل هياكل الحزب الاشتراكي الموحد وبصفته منسقا لتيار اليسار الجديد المتجدد.
=> تحذيرها من هذا المنزلق الخطير وسياسة الاستبداد الداخلي وإقصاء كل صوت مخالف لتوجهات ورغبات القيادة المصرة على قتل جوهر الديمقراطية الداخلية إيذانا بإنهاء تجربة ومسار حزبنا بطريقة أكثر بؤسا ومأساوية.
=> استنكارها الشديد تحويل المكتب السياسي النقاش السياسي إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية، وهو ما أدى إلى انحراف الحزب عن مساره وتحويله إلى مقاولة عائلية هدفها الحفاظ على المصالح الضيقة بدل إنجاح المشروع السياسي.
=> تأكيد التنسيقية بأن القرار المتخذ هو قرار سياسي بامتياز، رغم المحاولات المتكررة لإضفاء طابع قانوني عليه وشرعنته عبر مساطر توظف بشكل مغرض.
=> تسجيلها بقلق كبير تعاظم الخروقات التنظيمية والتضييق والحصار والإبعاد الذي يطال المناضلات والمناضلين في عديد المواقع التنظيمية والقطاعية مما يعد سابقة خطيرة تعيد سلوك التصفية بدل التصحيح وزمن “فرق تسد” بدل وحدة ورص الصفوف.
=> دعوتها القيادة الحالية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية فيما ستؤول إليه الأوضاع داخل الحزب جراء هذه القرارات الرعناء والتي بدأت بوادرها في توالي الاستقالات والانسحابات للأصوات الرافضة للتحكم والإفساد والاستبداد بالحزب.
=> استغرابها من العجز المزمن للقيادة الحالية وعدم قدرتها على إيجاد الحلول للإشكالات التنظيمية المتراكمة منذ المؤتمر الوطني الخامس الفاشل مما أوصل الحزب حاليا إلى مفترق طرق خطير بحيث لم تعد الأزمة داخل الحزب أزمة أفراد وخلافات عابرة، بل أصبحت أزمة بنيوية عميقة وأزمة قيادة عاجزة عن تنظيم وتدبير وإبداع الحلول للإشكالات الداخلية المتراكمة مما دفعها للاتجاه بلا هوادة نحو التضييق والإقصاء والإبعاد من الحزب.
=> تؤكد التنسيقية الوطنية لتيار اليسار المتجدد أن ما يجري اليوم داخل الحزب يهدد تماسكه التنظيمي ويضع مستقبله السياسي برمته على المحك. وإذ تجدد تشبثها بقيم الديمقراطية الداخلية والتعددية واحترام الاختلاف، فإنها تعلن عزمها مواصلة النضال لإعادة بناء الحزب دفاعا عن هويته ومشروعه التاريخي.
=> دعوتها كافة المناضلات والمناضلين إلى اليقظة ورص الصفوف والتصدي لكل محاولات الإقصاء والتضييق، والعمل جماعيا من أجل إعادة تصحيح المسار ووضع حد لكل الممارسات التي تسيء إلى تاريخ الحزب ونضالاته. كما تدعو محيط اليسار وعموم المواطنين إلى دعم بناء يسار ديمقراطي حقيقي يعيد المصداقية والمعنى والأفق للممارسة السياسية ببلدنا.
=> وتحمل التنسيقية القيادة الحالية كامل المسؤولية السياسية والتنظيمية عما ستؤول إليه الأوضاع، مؤكدة أن منطق التحكم والاستفراد لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصدع وفقدان المصداقية، وأن إنقاذ الحزب يمر حتما عبر العودة إلى قواعد العمل الديمقراطي واحترام إرادة مناضليه ومناضلاته.
التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد – فاتح ماي 2026
شارك المقال























Leave a Reply