رصد المغرب / عبدالعالي بريك
احتضنت جماعة أولاد الطيب، صباح يوم الأربعاء 06 ماي 2026، أشغال الدورة العادية لشهر ماي، والتي انعقدت بمقر دار الطالبة، وسط حضور أعضاء المجلس الجماعي وممثلي المصالح المعنية، حيث خصصت الدورة لمناقشة عدد من الملفات الاجتماعية والتنموية التي تهم الساكنة المحلية، وفي مقدمتها ملف النقل المدرسي ومشروع السوق النموذجي بدوار أولاد الهواري.
وعاينت جريدة “رصد المغرب” أطوار الدورة، التي تميزت بنقاش مستفيض حول الإكراهات المرتبطة بخدمات النقل المدرسي، خاصة بعد الجدل الذي أثير مؤخرا عبر بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن الحديث عن قلة سيارات النقل المدرسي وتأخرها عن نقل التلاميذ والتلميذات بدعوى مشاكل مرتبطة بالمحروقات ومصاريف “الكازوال”.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس الجماعي، خلال تدخله، أن الجماعة تعمل على تعزيز أسطول النقل المدرسي خلال المرحلة المقبلة، بهدف تحسين ظروف تنقل التلاميذ، خصوصا القاطنين بالدواوير والمناطق البعيدة، مشددا على أن ما يتم تداوله حول وجود أزمة خانقة أو توقف خدمات النقل “مجرد إشاعات ومغالطات لا تستند إلى معطيات دقيقة”، وفق تعبيره.
كما أوضح أن المجلس الجماعي خصص دعما ماليا لفائدة سيارات النقل المدرسي، بغرض تخفيف الضغط عن السائقين وضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي، إلى جانب توفير المحروقات وتحسين ظروف الاشتغال، بما يضمن خدمة أكثر انتظاما وجودة لفائدة التلاميذ والتلميذات.
واعتبر عدد من المتدخلين خلال الدورة أن ملف النقل المدرسي أصبح من الأولويات الأساسية بالنظر إلى دوره في محاربة الهدر المدرسي، خاصة بالعالم القروي، حيث تراهن الجماعة على توسيع خدمات النقل وتحسين مردوديتها لتأمين ولوج آمن ومستقر للمؤسسات التعليمية.
وعلى مستوى المشاريع التنموية، ناقش المجلس الجماعي النقطة المتعلقة بإحداث سوق نموذجي بالقطعة الأرضية المقام عليها المركز التجاري بمدخل دوار أولاد الهواري، وهو المشروع الذي وصفه رئيس الجماعة بكونه يوجد في “مرحلة النور”، في إشارة إلى تقدم المساطر والإجراءات المرتبطة به.
ويرتقب، حسب المعطيات التي تم تقديمها خلال الدورة، أن يساهم هذا المشروع في تنظيم الأنشطة التجارية بالمنطقة، وتحسين ظروف اشتغال التجار، فضلا عن خلق دينامية اقتصادية محلية تستجيب لتطلعات الساكنة.
كما صادق أعضاء المجلس الجماعي بالإجماع على مختلف النقاط المدرجة ضمن جدول أعمال الدورة، والتي شملت أيضا برمجة الفائض الحقيقي لميزانية التسيير لسنة 2025، وتحيين القرار الجبائي الجماعي، إلى جانب الدراسة والمصادقة على اتفاقية شراكة تتعلق بتسيير أسطول النقل المدرسي.
ومن خلال تتبع جريدة “رصد المغرب” لمجريات الدورة، يتضح أن الرهان الحقيقي لا يكمن فقط في المصادقة على المشاريع والاتفاقيات، بل في مدى تنزيلها على أرض الواقع وتحويلها إلى خدمات ملموسة تستجيب لحاجيات الساكنة، خصوصا في القطاعات الاجتماعية ذات الارتباط المباشر بالحياة اليومية للمواطنين.
ويبقى دور الإعلام المحلي والمهني، في مثل هذه المحطات، مواكبة أشغال المجالس المنتخبة ونقل المعطيات للرأي العام بكل مهنية ومسؤولية، مع المساهمة في رفع اللبس وتوضيح الحقائق بعيدا عن الإشاعات، بما يعزز جسور الثقة بين المؤسسات والساكنة المحلية.
شارك المقال























Leave a Reply