رصد المغرب / عبدالحميد صالح
القول بوجود “صحابي انتحر” ليس مجرد تبسيط، بل خلط علمي يحتاج تصحيحا واضحا. لأن الحقيقة التي لا خلاف عليها عند أهل الحديث: “لا يوجد نص صحيح صريح سمى صحابيا بعينه قتل نفسه”.
كل ما ورد في صحيح البخاري وصحيح مسلم هو: “رجل” قاتل ثم قتل نفسه… دون ذكر اسمه. محاولة تعيينه باسم مثل قزمان ليست يقينا، بل اجتهاد،
بل إن بعض العلماء قرروا أنه لم يكن مؤمنا أصلا. وهنا السؤال الجوهري: كيف يتحول “احتمال مختلف فيه” إلى “حقيقة تطرح للناس”؟
الصحبة ليست لقبا عابرا، بل وصف دقيق لمن لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ومات على الإسلام. فإن لم يثبت الإيمان أصلا، سقطت الصحبة. وإن لم يثبت الاسم، سقط التعيين. أما الانتحار، فهو كبيرة عظيمة، لكن جمهور أهل السنة لا يكفر المنتحر، وهذا لا علاقة له بإثبات الصحبة من عدمها.
الخلاصة:
ليس كل من عاش زمن النبي صحابيا،
وليس كل ما يقال في الإعلام علما.
شارك المقال























Leave a Reply