آخر الأخبار

المندوبية العامة لإدارة السجون تطلق برنامج “محاضرات علمية” لإعادة تأهيل نزلاء قضايا التطرف والإرهاب

المندوبية العامة لإدارة السجون تطلق برنامج “محاضرات علمية” لإعادة تأهيل نزلاء قضايا التطرف والإرهاب

رصد المغرب / لبنى موبسيط


في خطوة تهدف إلى دعم برامج التأهيل وإعادة الإدماج، أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بتعاون مع «مركز مصالحة»، أمس الاثنين بالسجن المحلي بسلا، برنامج “محاضرات علمية” لفائدة نزلاء قضايا التطرف والإرهاب.

ويهدف هذا البرنامج، الذي يأتي في إطار المبادرات التوعوية السابقة، إلى تقديم محتوى علمي متنوع يساهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة لدى هذه الفئة، وإعادة توجيه طاقاتهم الفكرية والاجتماعية في مسار إيجابي، حيث تشمل المحاضرات موضوعات في العلوم الشرعية والفقه والفكر الديني الوسطي والتربية على قيم التسامح والتعايش.

وأكدت المندوبية العامة أن هذه المبادرة تأتي استكمالا لجهود عديدة سابقة في مجال إعادة التأهيل والوقاية من التطرف، بما فيها ورشات التوعية الدينية والاجتماعية، والدورات التكوينية التي تهدف إلى تفكيك خطاب التطرف الذي سبق أن تلقاه بعض النزلاء على يد مشايخ متطرفين، حيث كان هذا الخطاب المضلل سببا في انزلاق هؤلاء الشباب نحو التطرف، ما خلف ضحايا أبرياء ونتائج اجتماعية سلبية أثرت على أسرهم والمجتمع.

وفي كلمة افتتاحية للبرنامج، أشار أحد مسؤولي المندوبية إلى أن إعادة الإدماج الاجتماعي والنفسي للنزلاء يمثل أولوية قصوى، مؤكدا أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل يشمل تطوير مهارات التفكير النقدي لدى النزلاء وتمكينهم من مواجهة الفكر المتطرف بمناهجه العلمية والمنطقية، ليبقى السؤال المطروح على الجميع، هو ماذا بعد الإفراج؟

إن غالبية النزلاء بعد الاستفادة من العفو الملكي أو انتهاء مدة محكوميتهم، يجدون أنفسهم أمام واقع صعب، دون دخل قار أو مشروع مستدام يقيهم من التشرد والانزلاق إلى جرائم أخرى، قد تكون عادية أو اقتصادية، حيث يؤكد الخبراء أن أي برنامج للتأهيل داخل السجون يجب أن يقترن بخطة مواكبة نفسية واجتماعية واقتصادية بعد الإفراج، تشمل دعم التكوين المهني، والإدماج في سوق الشغل، ومواكبة أسرية ومجتمعية، لضمان استقرارهم ومنع عودتهم للانعزال أو الانخراط في سلوكيات مخالفة للقانون.

وتعتبر هذه المبادرة جزءا من سلسلة برامج سابقة أطلقتها المندوبية بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، بهدف تقديم الدعم النفسي، والتكوين المهني، والتثقيف الديني المتوازن، بما يسهم في تحويل تجربة السجن إلى فرصة للإصلاح والتأهيل، بدل أن تكون مجرد عقوبة تقليدية.

ويأمل القائمون على البرنامج أن يسهم هذا النوع من المبادرات في الحد من ظاهرة التطرف والإرهاب على المدى الطويل، عبر تخريج نزلاء مؤهلين فكريا واجتماعيا ، قادرين على الانخراط بشكل إيجابي في المجتمع بعد انتهاء فترة عقوبتهم، شرط أن يتزامن ذلك مع دعم حقيقي بعد الإفراج يضمن استقرارهم واستمرار مسارهم الإصلاحي.

إرسال التعليق