رصد المغرب /
في خطوة تعكس التزام المملكة المغربية بتعزيز التعاون الأمني والقضائي الدولي، سلمت السلطات المغربية رجل الأعمال الإندونيسي مايكل ستيفن إلى سلطات بلاده، بعد توقيفه على الأراضي المغربية بناء على مذكرة بحث دولية صادرة عن الشرطة الجنائية الدولية (الأنتربول). حيث تؤكد هذه العملية الدور المتنامي للمغرب كشريك موثوق في مكافحة الجرائم العابرة للحدود، وخاصة الجرائم المالية المعقدة.
ووفقا لمصادر رسمية وإعلامية إندونيسية، أوقفت الأجهزة الأمنية المغربية مايكل ستيفن في 12 مارس 2026، استجابة لطلب صادر عن المكتب المركزي الوطني للأنتربول في أندونيسيا. حيث كان المعني بالأمر موضوع نشرة حمراء دولية بسبب تورطه المزعوم في قضايا مالية كبرى هزت الرأي العام الأندونيسي خلال السنوات الأخيرة.
وبعد استكمال مختلف المساطر القانونية والقضائية المعمول بها، وافقت السلطات المغربية على طلب التسليم بتاريخ 12 يونيو 2026، قبل أن يتم نقله رسميا إلى أندونيسيا يوم 20 يونيو، حيث وصل إلى العاصمة جاكرتا في اليوم الموالي وسط إجراءات أمنية مشددة.
وترتبط هذه القضية بفضيحة شركة “كريشنا للتأمين على الحياة”، التي تعد من أبرز قضايا الاحتيال المالي في إندونيسيا. حيث صنفت السلطات القضائية الأندونيسية مايكل ستيفن كمشتبه به منذ سبتمبر 2023، على خلفية اتهامات تتعلق بجرائم أسواق المال والاحتيال والاختلاس وغسل الأموال. وفور وصوله إلى بلاده، تم وضعه رهن الاحتجاز من قبل مديرية الجرائم الاقتصادية الخاصة قصد استكمال التحقيقات والاستماع إلى إفاداته.
وأشادت السلطات الإندونيسية بنجاح عملية التوقيف والتسليم، معتبرة أنها تجسد فعالية التعاون الدولي في ملاحقة المطلوبين للعدالة، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن الهروب إلى الخارج لم يعد يشكل ملاذا آمنا للمتورطين في الجرائم المالية.
كما تبرز هذه القضية المكانة المتقدمة التي بات يحتلها المغرب في منظومة التعاون الأمني والقضائي الدولي، بفضل انخراطه المستمر في الجهود الرامية إلى مكافحة الجريمة المنظمة وتعزيز العدالة العابرة للحدود، بما يساهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
شارك المقال























Leave a Reply