رصد المغرب /
عاد ملف الدعم العمومي الموجه لاستيراد المواشي وتربية القطيع الوطني إلى واجهة الجدل السياسي والبرلماني، بعد إعلان الفريق النيابي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب رفضه الانخراط في مبادرة تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بشأن هذا الملف، الذي ظل خلال السنوات الأخيرة محط نقاش واسع بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأسعار اللحوم والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأثار موقف الفريق النيابي للأغلبية، المعلن في بلاغ رسمي بتاريخ 23 يونيو 2026، ردود فعل داخل الأوساط السياسية، بعدما وضع حدا لفترة من الترقب رافقت المشاورات البرلمانية الرامية إلى إحداث لجنة تتولى التحقيق في كيفية تدبير الدعم العمومي المخصص لاستيراد المواشي ومدى تحقيقه للأهداف المعلنة.
وأوضح فريق التجمع الوطني للأحرار أن طلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق سبق أن طرح خلال مرحلة سابقة، غير أنه لم يتمكن من استيفاء النصاب القانوني المطلوب. كما أشار إلى أن مبادرة تشكيل لجنة استطلاعية من طرف فرق الأغلبية لم تكتمل بدورها، ما حال دون مباشرتها لمهامها.
وبرر الفريق رفضه الانخراط في المبادرة الحالية بما وصفه بـ”الإكراه الزمني الموضوعي”، معتبرا أن الولاية التشريعية الحالية تقترب من نهايتها، وأن المدة الزمنية المتبقية لا تكفي لإحداث اللجنة، واستكمال إجراءاتها القانونية، وإنجاز مهامها الرقابية بالكفاءة المطلوبة، الأمر الذي قد يفقدها، بحسب البلاغ، جدواها المؤسساتية.
ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه ملف دعم استيراد المواشي يثير تساؤلات سياسية وبرلمانية بشأن أثر الأموال العمومية التي رصدت لدعم استقرار أسعار اللحوم وحماية القطيع الوطني، في ظل استمرار الجدل حول انعكاس هذه الإجراءات على السوق الوطنية والأسعار التي يتحملها المستهلك.
ومن المرتقب أن يواصل هذا الملف حضوره في النقاش السياسي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تباين مواقف الأغلبية والمعارضة بشأن آليات الرقابة البرلمانية، ومدى الحاجة إلى تفعيل مختلف الأدوات الدستورية لمساءلة تدبير البرامج العمومية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي.
شارك المقال























Leave a Reply