كيف تحولت أسماء النجوم إلى فخ إلكتروني لابتزاز المغاربة؟

رصد المغرب 

لم يعد الاحتيال الإلكتروني يقتصر على الرسائل الوهمية أو العروض التجارية المغرية، بل وجد المحتالون في عشق المغاربة للفن والموسيقى مدخلاً جديداً للإيقاع بضحاياهم. وخلال الأيام الأخيرة، سقط عدد من المواطنين في عمليات نصب محكمة نفذتها صفحات مزيفة على منصة “إنستغرام”، انتحلت هوية مؤسسات ثقافية وفنية معروفة، من بينها المسرح الملكي بالرباط، وروجت لحفلات وهمية لفنانين عرب يحظون بجماهيرية واسعة، يتقدمهم الفنان العراقي كاظم الساهر.

واعتمدت هذه الصفحات أساليب احترافية يصعب على المتابع العادي اكتشافها، إذ نشرت ملصقات دعائية مصممة بإتقان يحاكي الإعلانات الرسمية، وأرفقتها بروابط إلكترونية لاقتناء تذاكر تتراوح أسعارها بين ألف وألفي درهم. غير أن الحقيقة كانت مختلفة تماماً؛ فلا حفلات مبرمجة، ولا عروض فنية قائمة، بينما كانت الأموال المحولة تتجه إلى حسابات مجهولة قبل أن تختفي الصفحات المزيفة دون أثر.

وأمام تزايد هذه الوقائع، سارعت مؤسسات ثقافية رسمية إلى دق ناقوس الخطر، محذرة من استغلال أسماء وشعارات مؤسساتها دون أي ترخيص قانوني، ومؤكدة أن جميع الإعلانات الخاصة بالأنشطة والعروض الفنية لا تُنشر إلا عبر منصاتها الرسمية والقنوات المعتمدة، وأن أي إعلان خارج هذه المنصات ينبغي التعامل معه بمنتهى الحذر.

ودعت المؤسسات الجمهور إلى التحقق من مصدر أي إعلان قبل الإقدام على شراء التذاكر، والاعتماد حصراً على المواقع والصفحات الرسمية أو منصات البيع المعروفة، مع الامتناع عن تحويل الأموال أو مشاركة البيانات الشخصية أو البنكية عبر روابط مجهولة المصدر أو غير موثوقة.

وتكشف هذه الوقائع عن تحول الحفلات الفنية وأسماء النجوم إلى أداة جديدة في يد شبكات الاحتيال الرقمي، التي تستغل رغبة الجمهور في الحجز المبكر للعروض المرتقبة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بفنانين يحظون بشعبية واسعة. ومع تطور أساليب التزييف الرقمي، لم يعد الوعي والتحقق من مصادر المعلومات مجرد خيار، بل أصبحا خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من الوقوع في شباك المحتالين.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *