قطر تنعى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاما

رصد المغرب /


أعلنت دولة قطر دخولها فترة حداد عقب الإعلان عن وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاما، في حدث يعد نهاية لمرحلة مفصلية في تاريخ البلاد الحديث.

ويعد الشيخ حمد، الذي تولى الحكم عام 1995، مهندس النهضة القطرية الحديثة، إذ قاد تحولاً شاملا نقل قطر من دولة خليجية ذات حضور محدود إلى لاعب مؤثر على الساحتين الإقليمية والدولية، عبر سياسات ركزت على تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمارات الخارجية، والانفتاح الدبلوماسي.

وخلال فترة حكمه، شهدت قطر تطورا كبيرا في قطاعات الطيران والنقل والمال، حيث عززت الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي مكانتهما بين أبرز المؤسسات العالمية، كما توسعت الاستثمارات القطرية في كبرى الشركات والعقارات والفنادق حول العالم.

وعلى الصعيد الإعلامي، ارتبط اسمه بإطلاق قناة الجزيرة، التي أصبحت واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية العربية والدولية، وأسهمت في تعزيز الحضور الإعلامي لقطر على المستوى العالمي.

كما لعب الشيخ حمد دورا بارزا في ترسيخ مكانة قطر كوسيط دبلوماسي في عدد من الملفات الإقليمية والدولية، إلى جانب تبنيه استراتيجية جعلت من الرياضة أداة للقوة الناعمة، توجت باستضافة قطر نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022، كأول دولة عربية تستضيف البطولة.

وفي عام 2013، تنازل الشيخ حمد طوعا عن الحكم لنجله الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطوة لاقت إشادة واسعة بوصفها نموذجا لانتقال سلس للسلطة في المنطقة.

وأثار نبأ وفاته موجة واسعة من التعازي من قادة ودول العالم، الذين أشادوا بإرثه السياسي ودوره في تعزيز مكانة قطر دوليا، فيما وصفه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بأنه “قائد صاحب رؤية” أسهم في إحداث تحول تاريخي في بلاده.

وبرحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، تطوي قطر صفحة أحد أبرز قادتها، تاركا إرثا سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا سيظل حاضرا في مسيرة الدولة لعقود قادمة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *