رصد المغرب / عبد الصمد الشرادي /
شرعت الإدارة الأمريكية في تنفيذ إجراءات الإلغاء التدريجي لبرنامج الحماية المؤقتة (TPS)، الذي يتيح لمئات الآلاف من المهاجرين من الدول التي تشهد نزاعات أو كوارث إنسانية الإقامة والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة، وذلك عقب حكم حديث للمحكمة العليا عزز صلاحيات السلطة التنفيذية في إنهاء عدد من الامتيازات المرتبطة بالبرنامج.
ويعد برنامج الحماية المؤقتة، الذي أُنشئ عام 1990، آلية قانونية تمنح مواطني الدول المتضررة من الحروب أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الإنسانية حماية مؤقتة من الترحيل، إلى جانب حق العمل داخل الولايات المتحدة، دون أن يترتب على ذلك الحصول تلقائياً على الإقامة الدائمة.
ويشمل القرار مواطني عدة دول، من بينها هايتي وسوريا وميانمار والصومال وجنوب السودان واليمن وإثيوبيا. ورغم منح الإدارة الأمريكية تمديدات فنية محدودة لبعض تصاريح العمل لتسهيل الإجراءات الانتقالية، فإنها أكدت أن هذه الخطوة لا تعني التراجع عن خطتها الرامية إلى إنهاء البرنامج.
وأثار القرار موجة من القلق بين منظمات حقوق المهاجرين وأصحاب الأعمال وعدد من المسؤولين الأمريكيين، الذين حذروا من تداعياته على قطاعات تعتمد بشكل كبير على العمالة المستفيدة من البرنامج، مثل الرعاية الصحية، والضيافة، وخدمات الطعام، وقطاع البناء، فضلاً عن المخاطر التي قد تواجه آلاف الأسر المهددة بفقدان مصادر دخلها أو الترحيل.
في المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن إنهاء البرنامج يأتي في إطار سياسة تهدف إلى تشديد الرقابة على الهجرة والالتزام بالطبيعة المؤقتة لبرنامج الحماية، معتبرة أن استمرار العمل به لفترات طويلة يتجاوز الغاية التي أُنشئ من أجلها.
وفي ظل استمرار الطعون القانونية أمام المحاكم، يبقى مستقبل البرنامج وجدول إنهائه النهائي محل ترقب، وسط مخاوف من تداعيات إنسانية واجتماعية واسعة قد تطال آلاف المهاجرين المقيمين في الولايات المتحدة منذ سنوات.
شارك المقال






















Leave a Reply