رصد المغرب / عبدالحميد الإدريسي /
أثار قرار قضائي في مدينة مراكش جدلا واسعا، عقب تخفيف العقوبة الحبسية الصادرة بحق مدرب ألعاب القوى البريطاني ليون بابتيست، المتهم بالاعتداء الجنسي على قاصر.
وكانت المحكمة قد قضت في المرحلة الأولى بسجن المواطن البريطاني لمدة عشرة أشهر، قبل أن تخفض العقوبة إلى ثمانية أشهر عقب الاستئناف. وأعاد هذا القرار النقاش حول مدى تناسب العقوبات الصادرة في قضايا الاعتداءات الجنسية التي يكون ضحاياها من القاصرين، بالنظر إلى طبيعة الأفعال المرتكبة وخطورتها.
وأثار تخفيف العقوبة استياء عدد من المتابعين، الذين اعتبروا أن ثمانية أشهر في السجن لا تعكس، في نظرهم، خطورة الاعتداء الجنسي على طفل، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد حماية القاصرين والتعامل بحزم أكبر مع مرتكبي هذا النوع من الجرائم.
ويظل القضاء مستقلا في تقييم الوقائع والملابسات المرتبطة بكل ملف، وتحديد العقوبة وفقا للقانون والمعطيات التي عرضت أمامه. غير أن استقلال القضاء لا يحول دون فتح نقاش مجتمعي حول الأحكام القضائية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضايا تمس حماية الأطفال والعنف الجنسي.
وتأتي قضية ليون بابتيست في سياق تتجدد فيه مطالب الجمعيات والمنظمات المدافعة عن حقوق الطفل بتعزيز آليات الحماية القانونية للقاصرين، وتشديد الردع في مواجهة الاعتداءات الجنسية التي تستهدفهم.
ومن المرتقب أن يواصل الحكم، بعد تخفيض العقوبة من عشرة إلى ثمانية أشهر، إثارة النقاش حول حدود العقوبة الرادعة في مثل هذه القضايا، والسؤال الأوسع المتعلق بمدى قدرة الرد الجنائي على حماية القاصرين وضمان عدم الإفلات من العقاب في جرائم العنف الجنسي.
شارك المقال























Leave a Reply