تيار اليسار الجديد المتجدد يعلن عدم دعم أي لائحة انتخابية ويرفض رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل

رصد المغرب / 


أعلن تيار اليسار الجديد المتجدد عدم مشاركته في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، مؤكدا أنه لن يرشح أو يدعم أي لائحة انتخابية، وذلك وفق ما جاء في بيان صادر عن التنسيقية الوطنية للتيار عقب اجتماعها العادي المنعقد عن بعد يوم أمس السبت 19 شتنبر.

وأوضح التيار أن قراره يأتي بعد مناقشة الوضع السياسي الراهن، والاستحقاقات الانتخابية، ومستجدات قضية الصحراء والحكم الذاتي، إلى جانب ما وصفه بـ”التطبيع المتسارع” مع إسرائيل، وآفاق العمل السياسي والتنظيمي للتيار.

واعتبر البيان أن الانتخابات الحالية تجري في سياق وطني ودولي دقيق، مشيرا إلى ما وصفه باستمرار التضييق على الحريات واعتقال نشطاء وصحافيين ومدونين، فضلا عن تداعيات أحداث النزوح الجماعي نحو سبتة المحتلة خلال يوليوز الماضي.

وفي ما يتعلق بالاستحقاق الانتخابي، أكد التيار أن قراره بعدم المشاركة، لا ترشيحا ولا دعما لأي لائحة، يستند إلى ما يعتبره غياب شروط سياسية ضامنة لنزاهة ومصداقية العملية الانتخابية، إضافة إلى اعتقاده بأن المؤسسة المنتخبة “مفرغة من سلطة القرار في الملفات المصيرية”.

كما انتقد البيان ما وصفه بتشابه البرامج الانتخابية، معتبرا أنها لا تقدم، من وجهة نظره، إجابات كافية عن قضايا يعتبرها التيار بنيوية، من بينها الإصلاح الدستوري، وتوزيع الثروة، والاقتصاد الريعي، وأزمة الشباب والهجرة، والتطبيع، والمطالب المرتبطة بالحركة الأمازيغية الديمقراطية.

ودعت التنسيقية المواطنين إلى رصد وتوثيق ما وصفته بأشكال استعمال المال والتأثير غير المشروع خلال الاقتراع، مع تأكيدها احترامها لاختيارات المواطنات والمواطنين في العملية الانتخابية.

وفي الجانب المتعلق بالعلاقات المغربية الإسرائيلية، أعلن التيار رفضه لما أورده البيان بشأن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارات، معتبرا أن الخطوة تمثل، بحسب موقفه، تعميقا لمسار التطبيع. كما انتقد إعلان القرار من الخارج وفي خضم الحملة الانتخابية، ودعا إلى تأسيس مجلس وطني للسياسة الخارجية.

وبخصوص قضية الوحدة الترابية، جدد التيار تأكيده على موقفه الداعم لوحدة المغرب الترابية، معتبرا سبتة ومليلية والجزر التابعة لها “مدنا وثغورا مغربية محتلة”، ودعا إلى مواصلة الترافع الدبلوماسي بشأنها. كما ربط موقفه من مقترح الحكم الذاتي بضرورة ما وصفه بـ”دمقرطة شاملة للدولة” وتحقيق العدالة التنموية في مختلف المناطق.

وفي الشأن التنظيمي، أعلن تيار اليسار الجديد المتجدد مواصلة مسار تأسيس أداة سياسية يسارية جديدة، مشيرا إلى أن العملية ستتم “من الأسفل” وعلى قاعدة أرضية التيار، مع احترام المساطر القانونية. كما جدد انفتاحه على مكونات اليسار والقوى الديمقراطية والتقدمية والفعاليات النقابية والحقوقية والثقافية المستقلة.

وختمت التنسيقية بيانها بالإعلان عن إعداد قراءة تحليلية لنتائج الانتخابات وسياقاتها، على أن تعقد دورة للمجلس الوطني للتيار خلال شهر نونبر 2026.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *