رصد المغرب / عبدالناصر فضيلي /
هنا لا نسأل عن اسم، بل نسأل عن ظاهرة. وهو ليس شخصا واحدا، بل هو نموذج، بن كيران كان يسمي “التحكم” كل سلطة غير منتخبة تريد أن تصنع حزبا إداريا لتكسير الإسلاميين واليسار. و السيد إلياس العماري كان النسخة الأولى. في الأخير سقط. واليوم هناك نسخة ثانية جديدة من “التحكم”، ونفس بنفس الوصفة.
لغة “السفهاء”. هي في الحقيقة لغة الإفلاس. بحيث أن السياسي الحقيقي يقنع و السياسي المزيف يستفز. حيث عندما يصف قيادي منتقديه من المواطنين والمدونين بـ”السفهاء”، فهو يعلن إفلاسه البرنامجي. بل وليس لديه حصيلة يدافع عنها، ولا مشروع يقنع به، فيلجأ إلى رفع التحدي والشوفينية والغرور. وهذه هي لغة من يعول على شيء آخر غير الصندوق. يعول على “المدد” أو على “الزرقالاف” أو على شبكة مواقع ممولة. فلماذا هو “مخلوق”؟
بنكيران كان يقول “مخلوق” على الكائن السياسي الذي لا تعرف له أبا سياسيا. لا هو ابن الشعب، ولا ابن النضال، ولا ابن الفكرة. هو مخلوق مختبري، صنع في مكان ما، وكبر فجأة وصار له صوت وكيان ومواقع تدافع عنه ليل نهار. وهو الذي ينتقل من اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين كما يغير قميصه، لأن البوصلة عنده ليست إيديولوجية بل مصلحية.
والذي ذهب بإلياس، سيذهب بمن جاء بعده بنفس خطاب التعالي والتحكم. لأن التاريخ لا يعيد نفسه صدفة، بل يعيد نفسه لأن نفس الأخطاء تتكرر. فمن يكون هذا المخلوق؟ الجواب في الصناديق يوم 23 شتنبر.
شارك المقال























Leave a Reply