رصدالمغرب / عبدالناصر فضيلي /
في مشهد مقزز، خرج وزير الشباب والثقافة مهدي بنسعيد ليواعد الفقراء والمسحوقين بحذف المؤشر.
نفس المؤشر الذي وضعته حكومته. نفس المؤشر الذي أقصى بسببه الملايين من الدعم. نفس المؤشر الذي جعل الأرامل والمطلقات والمعاقين يطوفون بين المقاطعات بحثا عن نقطة تنقصهم.
واليوم، وبكل برودة، يقول لهم “سنحذف المؤشر”. ويلتفت إلى جانبه حيث فوزي لقجع، ليزكي أطروحته، سنحذفه وسنزيله. كأننا في سوق، لا في دولة. والسؤال البسيط الذي يتهربون منه هو لماذا وضعتموه أصلاً؟ وإذا كان المؤشر ظالما وفاشلا ويستحق الحذف اليوم، فلماذا فرضتموه على المغاربة لثلاث سنوات؟
ولماذا حولتم حياة 10 ملايين مغربي إلى جحيم من الحسابات، عندك ثلاجة بنقطتين، وعندك هاتف بنقطة، وعندك دراجة بنقطة؟ ولماذا جعلتم الفقير يثبت أنه فقير؟ حيث الجواب واضح، لأن المؤشر لم يكن أداة للدعم، بل كان أداة للإقصاء. كان الغرض منه تقليص عدد المستفيدين لتوفير الميزانية، ولو على حساب كرامة الناس.
واليوم، مع اقتراب 23 شتنبر، اكتشفوا فجأة أنه مؤشر ظالم. وهذا هو السفه السياسي بعينه. وهو أن تخلق المشكلة بيدك، ثم تعد الناس بحلها بيدك الأخرى. أن تجرح المواطن ثم تطلب منه أن يشكرك لأنك ستضمد جرحه. المغاربة ليسوا سذجا. يعرفون جيدا من أفقرهم ومن يريد اليوم أن يتاجر بفقرهم.
إن ما راج وما وقع في ذلك الفيديو ليس وعداًد انتخابيا، بل هو استهزاء علني. واستهزاء بذكاء المغاربة وصبرهم. وكل من يستهزئ بالفقراء في حملته، سيعاقبه الفقراء في صناديق الاقتراع.
شارك المقال























Leave a Reply