رصد المغرب / عبدالصمدالشرادي /
جملة فوزي لقجع ل “جون أفريك” في مركب محمد السادس بسلا (لم يكن المنصب البروتوكولي يوما هدفا شخصيا بالنسبة لي). هذا ماشي زهد. هذا راه أخطر قراءة سياسية سمعت منذ 2011. لقجع ما جاوبش على السؤال. قلب السؤال.
وإذا قمنا بتفكيك الجملة، نجد 3 رسائل فجملة واحدة. الرسالة الاولى، هي تصغير من رئاسة الحكومة، حيث لقجع صنف رئاسة الحكومة مباشرة فخانة البروتوكول، يعني هي تختصر في قص الشريط وحضور القمم وقراءة البلاغات.وبهذا التعريف هو كيقول ضمنيا، “القرار الحقيقي ماشي تما”. وهادي تكملة لما قاله بنكيران من قبل ، حين قال ان رئيس الحكومة مساعد للملك.
ومن باب المقارنة، أن الفرق هو بنكيران قال هاته الجملة من موقع (ديني -أخلاقي) السيد لقجع قالها من موقع (تكنوقراطي-تدبيري)
وأما الرسالة الثانية، هو قول السي لقجع “أنا ماشي طامع في الكرسي، أنا طامع في التأثير”. (لم يكن هدفا شخصيا) بمعنى أنا فوق الصراع ديال المناصب. و هادي أقوى ورقة في السياسة. حيث منين الشخص كيقول (ما بغيتش) الناس كتبغي تعطيك. يعني هو كيقول للأحزاب وللرأي العام، جيبو ليا منصب فيه خدمة وفلوس وقرار، ماشي منصب فيه صور.
والرسالة الثالثة، هو أن الميساج موجه للخارج قبل الداخل. وعلاش “جون أفريك”؟ وعلاش في مركب سلا؟ حيت السي لقجع كيهضر يلغتين، لغة السياسة ولغة الرياضة. ولغة الرياضة هي اللي كيسمعها الخارج. يعني هو كيقول للمستثمرين وللفيفا وللكاف، أنا باقي هنا، وباقي عندي التأثير، حتى و لو ما كنتش رئيس حكومة. إذا السؤال واش فعلا رئاسة الحكومة بروتوكولية؟
دستور 2011 عطا لرئيس الحكومة صلاحيات كبيرة منها التعيين، التشريع، التدبير. ولكن الممارسة ديال 13 سنة استثمرت في بناء وتقوية ما يسمى ب “المخزن”، هو اللي كيحدد التوجهات الكبرى بأوامر ملكية، يعني النموذج التنموي، الصحراء المغربية، العلاقات الخارجية.
وأيضا بناء الوزارات السيادية + التكنوقراط القويين، وهما اللي كينفذو هاد التوجهات الكبرى بحال السي لقجع في المالية والرياضة، و بوريطة في الخارجية. يعني رئاسة الحكومة ولات منصب تنسيق و تنزيل ماشي منصب تدبير و رسم سياسات. و هذه هي القراءة ديال لقجع. قاسية ولكن واقعية.
إذن شنو هو المنصب غير البروتوكولي اللي كيعني لقجع؟. هنا مربط الفرس. لقجع مرشح قوي في كل السيناريوهات. وماشي بالصدفة هو رئيس الجامعة ورئيس لجنة كأس العالم 2030. يعني “المنصب غير البروتوكولي” هو واحد من هادو، إما وزارة المالية + الاستثمار، حيت فيها الفلوس والقرار الاقتصادي اليومي. وهو وزير منتدب فيها دابا. ومنصب وزير دولة، منسق للمشاريع الكبرى، مثلا كأس العالم 2030، منصب خارج الحكومة ولكن فوقها.
وأيضا هناك الاستمرار كرجل المهمات، حيث يبقى وزير بدون حقيبة سياسية. والهدف هو السلطة بدون مسؤولية سياسية مباشرة. يعني تؤثر على القرار، و لكن بدون محاسبة في البرلمان كل أسبوع. ولكن الأحزاب كتقاتل على رئاسة الحكومة حيت فيها الشرعية الشعبية والواجهة.
السي لقجع كيقول أنا بغيت الشرعية ديال الإنجاز. هو نموذج (التكنوقراطي الجديد) في المغرب، وما باغيش يكون وجه في التلفزة. باغي يكون اليد اللي كتوقع الشيكات و كدير الملاعب وكتوقع صفقات كأس العالم. والجملة ديالو صادمة، حيت نسفات 10 سنين ديال الخطاب على تقوية المؤسسة التشريعية. ولكنها واقعية حيت عرات الفرق بين السلطة الدستورية و سلطة التأثير الفعلي.
ويبقى السؤال، هو إذا كان رئيس الحكومة بروتوكولي، علاش الأحزاب كتقاتل عليه بكل هاته الشراسة؟
شارك المقال






















Leave a Reply