“خدا لاسانسور وطلع وزير” حين يلخص أخنوش مأساة حكومته بجملة

رصد المغرب / عبدالناصر فضيلي /


الجملة المنسوبة لعزيز أخنوش عن وزيره لحسن السعدي هي  “لم أكن أعرفه، خدا لاسانسور وطلع حتى ولى وزير، غير هادي باركا عليا في الحياة ديالي”. حيث الجملة ليست زلة لسان. بل هي اعتراف سياسي خطير يلخص كل شيء. فماذا تعني الجملة سياسيا؟

هذا يعني شيء واحد، وهو اعتراف بأن الحكومة “أسانسور” وليس كفاءات. أخنوش يقولها بلسانه “الناس تطلع عندنا في الحزب والحكومة بـلاسانسور”. ليس بالكفاءة، ليس بالنضال، ليس بالاستحقاق، بل بمن ركب المصعد أسرع. وهي نفس الشكوى التي يرددها مناضلو الأحرار أنفسهم منذ 2021، وزراء وبرلمانيون نبتوا فجأة بلا تاريخ ولا علاقة بالحزب، بل الحزب كله نبت وصعد بلاسونسور.

وكلمة “لم أكن أعرفه” تجعلنا نطرح سؤال من يسير الحكومة إذن؟ وكيف لرئيس حكومة أن يعين وزيرا وهو لا يعرفه؟ من اقترحه؟ من فرضه؟ هذه الجملة تفتح باب التحكم من جديد. إذا كان أخنوش لا يعرف وزراءه، فمن يعرفهم؟ ومن يختارهم؟ وهذا يفسر لماذا ظهرت حكومة بلا انسجام ولا تواصل، وكل وزير يغني في واد.

وكل تلك المصلحات التي سمعناها، هي لغة الضجر وليست لغة المسؤولية، فرئيس الحكومة يفترض أن يدافع عن فريقه، حيث يقول عن أحد وزرائه “باركا عليا”. هذه لغة مقاول تعب من مستخدم عنده، وليست لغة رجل دولة. وإذا كان أخنوش نفسه “باركا عليه” يعني وزيره، فماذا يقول المواطن الذي اكتوى بغلاء الأسعار وسياسات نفس الحكومة؟

الجملة، لو كانت مجرد نكتة في مقهى، لمرت. لكن حين تأتي من رئيس الحكومة عن وزير في حكومته، فهي تلخص فلسفة 5 سنوات، يعني صعود بلا استحقاق، وتعيينات بلا معرفة، وتذمر بدل تحمل المسؤولية. ومن يصعد بـ”لاسانسور” السياسي، ينزل منه بنفس السرعة يوم 23 شتنبر.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *