خيرات يفتح النار على أخنوش ووهبي من سطات «حطيتي واحد يدير القوانين حمار» و«سير دعيني»

رصدالمغرب / عبدالكبير بلفساحي /


من أولاد سعيد بسطات، خرج عبد الهادي خيرات، مرشح حزب التقدم والاشتراكية، بخطاب سياسي شديد اللهجة، وجه خلاله انتقادات مباشرة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، مستهدفا بشكل خاص رئيس الحكومة عزيز أخنوش ووزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وفي واحدة من أكثر العبارات إثارة للجدل خلال خطابه، قال خيرات مخاطبا رئيس الحكومة: «حطيتي واحد يدير القوانين حمار، معارفش آش كايدير»، وهي عبارة يفهم من سياق الخطاب أنها موجهة إلى عبد اللطيف وهبي، باعتباره وزير العدل والمسؤول الحكومي المرتبط بقطاع العدل وبالمجال التشريعي.

العبارة تطرح بطبيعة الحال، سؤالا حول الحدود التي يقف عندها الخطاب السياسي، وحول ما إذا كانت مثل هذه العبارات يمكن أن تشكل، من الناحية القانونية، سبا أو قذفا، وهي مسألة تبقى من اختصاص القضاء والجهات المختصة، وفق ظروف كل واقعة وملابساتها.

والمفارقة التي تثير الانتباه أن وهبي، بحسب المعطيات المتداولة، لم يتجه إلى مواجهة هذه التصريحات، في وقت اختار فيه توجيه شكاية ضد الصحافي والناشط رضا الطاوجني لدى الشرطة القضائية، على خلفية عبارات اعتبرت سبا وقذفا. وهنا يطرح السؤال نفسه، وهو ما الفرق بين العبارات التي توجه إلى مسؤول حكومي من طرف فاعل سياسي وتلك التي تصدر عن صحافي أو ناشط حقوقي؟

وخلال الحملة الانتخابية نفسها بأولاد سعيد، لم يوفر خيرات رئيس الحكومة عزيز أخنوش من انتقاداته، حيث وجه إليه عبارة مباشرة قائلا: «سير دعيني».

وبين العبارة الموجهة إلى وهبي وتلك الموجهة إلى أخنوش، يجد النقاش نفسه أمام سؤال جوهري يتجاوز الأشخاص والأحزاب، وهو هل الجميع سواسية أمام القانون، أم أن هامش التعبير يختلف باختلاف موقع القائل وموقع المستهدف؟

السؤال يزداد إلحاحا عندما يتعلق الأمر بالصحافة والنشطاء، خصوصا في ظل اللجوء إلى القضاء بسبب عبارات أو انتقادات سياسية، بينما تمر عبارات أشد قسوة في الخطاب السياسي دون أن تتحول بالضرورة إلى شكايات أو متابعات.

وخلاصة كل ذلك، يبقى الفيصل هو القانون والقضاء، لكن النقاش حول المساواة في تطبيق القانون وحدود حرية التعبير والخطاب السياسي يظل مفتوحا، خصوصا عندما تصدر العبارات نفسها في فضاء سياسي واحد وتستهدف مسؤولين وشخصيات عامة.

شارك المقال

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *